ولو طلب الأجرة والحال هذه وجب دفعها مع القدرة ، لكونها جزء من الاستطاعة.
وليس لزوجها المنع من ذلك في الواجب ، لما تقدم في صحيحة معاوية ابن عمار. ولما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليهالسلام (1) قال : «سألته عن امرأة لم تحج ، ولها زوج وابى ان يأذن لها في الحج ، فغاب زوجها ، فهل لها ان تحج؟ فقال : لا طاعة له عليها في حجة الإسلام».
ونحوها ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن وهب (2) وفيها : «لا طاعة له عليها في حجة الإسلام ولا كرامة ، لتحج ان شاءت».
نعم له المنع في المستحب ، لما رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار عن ابي الحسن عليهالسلام (3) قال : «سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الإسلام ، تقول لزوجها : أحجني من مالي. إله أن يمنعها من ذلك؟ قال : نعم ، ويقول لها : حقي عليك أعظم من حقك علي في هذا».
ولو ادعى الزوج الخوف عليها أو عدم أمانتها وأنكرت ذلك ، قالوا : عمل بشاهد الحال مع انتفاء البينة ، ومع فقدهما يقدم قولها.
وفي اعتبار اليمين وجهان ، من أصالة عدم سلطنته عليها في ذلك ، ومن انها لو اعترفت لنفعه اعترافها. وقرب الشهيد في الدروس انتفاء اليمين ، قال في
__________________
(1 و 3) الوسائل الباب 59 من وجوب الحج وشرائطه.
(2) الوسائل الباب 59 من وجوب الحج وشرائطه. والرواية للشيخ في التهذيب ج 5 ص 474 ، ولم يروها الصدوق ، وروى نحوها في الكافي ج 4 ص 282 عن علي بن أبي حمزة ، كما في الوسائل في نفس الباب.




