مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 495

خارجا عنها فإنه يبقى على حكم الأصل من عدم الوجوب ، لعدم الدليل بناء على انه ليس سوى تلك الأخبار. وقد عرفت ما فيه.

وشيخنا الشهيد الثاني في المسالك لما اختار القول المشهور احتج على ذلك بعدم العلم بالقائل بالفرق بين الخلقي والعارضي. ثم ذكر رواية على بن أبي حمزة.

واعترضه سبطه في المدارك فقال بعد نقل ذلك : وهو احتجاج ضعيف فإن إحداث القول في المسألة لا يتوقف على وجود القائل إذا لم ينعقد الإجماع على خلافه ، كما بيناه مرارا. والرواية لا تنهض حجة لأن راويها علي بن أبي حمزة وقال النجاشي : انه كان أحد عمد الواقفية. انتهى. وهو جيد بناء على أصولهم المشتركة بين المورد والمورد عليه.

السابعة المستفاد من ظاهر عبائرهم انه لو تكلف الممنوع بأحد الأعذار المتقدمة الحج لم يجزئه عن حجة الإسلام ، لعدم تحقق الاستطاعة التي هي شرط الوجوب ، فكان كما لو تكلفه الفقير.

وبذلك صرح في التذكرة حيث قال بعد ذكر الشرائط المشار إليها آنفا : هذه الشرائط التي ذكرناها منها ما هو شرط في الصحة والوجوب وهو العقل ، لعدم الوجوب على المجنون وعدم الصحة منه ، ومنها ما هو شرط في الصحة دون الوجوب وهو الإسلام. الى ان قال : ومنها ما هو شرط في الوجوب دون الصحة وهو البلوغ والحرية والاستطاعة وإمكان السير ، لأن الصبي والمملوك ومن ليس معه زاد ولا راحلة وليس بمخلى السرب ولا يمكنه المسير ، لو تكلفوا الحج لصح منهم وان لم يكن واجبا عليهم ، ولا يجزئهم عن حجة الإسلام. انتهى.

وظاهر الشهيد في الدروس الفرق هنا بين الفقير وغيره ، حيث قال بعد ان ذكر انه لو حج فاقد الشرائط لم يجزئه ما لفظه : وعندي لو تكلف المريض والمعضوب والممنوع بالعدو وضيق الوقت أجزأ ، إلا ان ذلك من باب تحصيل

الصفحة 136 من 495