مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 495

تناول المانع الموجب للاستنابة لما لو كان خلقيا أو عارضا ، وان كان أكثر أخبار المسألة إنما تضمن ذكر العارض خاصة ، وعلى هذا فلو كان لا يستمسك خلقة فإنه تجب عليه الاستنابة.

وظاهر كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) في هذه المسألة العموم ايضا بل صرح العلامة في المنتهى بذلك فقال : ولو كان المرض لا يرجى برؤه أو كان العذر لا يزول كالإقعاد وضعف البدن خلقة وغير ذلك من الأعذار اللازمة أو كبر السن وما أشبهه قال الشيخ : وجب عليه ان يحج عنه رجلا ، لما تقدم من الأحاديث. الى آخره.

وظاهر المحقق في الشرائع الخلاف في ذلك ، حيث اختار ان من لا يستمسك خلقة يسقط الفرض عن نفسه وماله.

والظاهر ان الحامل للمحقق (قدس‌سره) هنا على هذا القول هو انهم قد اتفقوا كما عرفت في الفائدة الأولى على انه لو تقدمت الاستطاعة على حصول العذر وجبت الاستنابة قولا واحدا ، وان محل الخلاف إنما هو إذا عرض المانع قبل استقرار الوجوب ، وظاهر أكثر النصوص إنما دل على من عرض له العجز ، لفرضها في شيخ كبير أو من عرض له المرض ، ولهذا لم يذكر في المعتبر إلا ما دل على ذلك دون ما دل بظاهره على الخلقي منه ، كرواية الحلبي ورواية على بن أبي حمزة ، فالعجز الأصلي بعيد عن الدخول تحت تلك الروايات ، لإمكان حمل تلك النصوص على ما لو سبق الوجوب على العجز ، بخلاف العاجز الأصلي فإنه لا يتصور فيه سبق الاستقرار.

وبالجملة فإن التفصيل الذي ذكروه من انه ان تقدمت الاستطاعة وجبت الاستنابة قولا واحدا ، وإلا فهو محل الخلاف إنما يجري في المانع العارضي الذي هو مورد تلك الاخبار ، واما الخلقي فيكون خارجا عنها ، ومتى كان

الصفحة 135 من 495