مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 495

وجد من يستأجره بأكثر من اجرة المثل وجب مع المكنة. ولو لم يكن له مال ووجد من يعطيه المال لأداء الحج لم يجب عليه قبوله ، لأن الاستنابة انما تجب على الموسر على ما تضمنته الأخبار المتقدمة. ولا يقاس على الصحيح إذا بذل له الزاد والراحلة حيث وجب عليه الحج بذلك ، لاختصاصه بالنص وبطلان القياس. وهو جيد موافق للقواعد الشرعية.

الخامسة قال في الدروس : ولو وجب عليه الحج بإفساد أو نذر فهو كحجة الإسلام بل أقوى. وكتب في الحاشية في بيان وجه القوة ، قال : لان سبب الحج هنا المكلف ولما امتنع فعله بنفسه صرف الى ماله ، بخلاف حجة الإسلام فإن سببها من الله. انتهى.

أقول : ما ذكره في الدروس قد نقله في التذكرة عن الشيخ (قدس‌سره) حيث قال : قال الشيخ : المعضوب إذا وجب عليه حجة بالنذر أو بإفساد حجه وجب عليه ان يحج غيره عن نفسه ، وان بري‌ء في ما بعد وجب عليه الإعادة. ثم قال : وفيه نظر.

وفي المنتهى قال : وعندي في ذلك تردد. والظاهر ان وجه النظر والتردد هو ان مورد نصوص الاستنابة حجة الإسلام ، والتعدي إلى غيرها قياس محض.

واما ما ذكره في الدروس فلا يخفى ما فيه ، فان العبادات توقيفية لا بد في ثبوتها من النصوص ، وهذه التعليلات العليلة لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية ولهذا قال السيد في المدارك بعد نقل ذلك عنه : وهو غير واضح في النذر ، بل ولا الإفساد ايضا ان قلنا ان الثانية عقوبة ، لأن الحكم بوجوب الاستنابة على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورد النص وهو حج الإسلام ، والنذر والإفساد إنما اقتضيا وجوب الحج مباشرة وقد سقط بالتعذر. انتهى. وهو جيد.

السادسة ظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة ومثلها رواية علي بن أبي حمزة

الصفحة 134 من 495