مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 495

المانع وجب الحج عليه بنفسه مع بقاء الاستطاعة ، ولا خلاف بينهم في شي‌ء من ذلك في ما اعلم.

ونقل عن الشيخ في تعليل الحكم الثاني بان ما فعله كان واجبا في ماله وهذا يلزمه في نفسه. قيل : ومرجعه الى الاستدلال بإطلاق الأمر بالحج المتناول لجميع المكلفين ممن لم يحج ، ومن استناب في الحج لا يصدق عليه انه حج حقيقة فيتناوله الإطلاق.

ولا يخفى ما فيه من الإشكال ، فإن دخول هذا الفرد تحت إطلاق الأمر بعد تكليف الشارع له بالحج في تلك الحال لا يخلو من غموض ، وان كان الاحتياط في ما ذكروه.

ونقل عن بعض الأصحاب انه احتمل عدم الوجوب كما لو لم يبرأ ، للأصل ولأنه أدى حج الإسلام بأمر الشارع فلا يلزمه حج ثان ، كما لو حج بنفسه.

قال في المدارك بعد نقله : وهذا الاحتمال غير بعيد ، إلا ان الأول أقرب تمسكا بإطلاق الأمر. انتهى.

أقول : قد عرفت ما في التمسك بإطلاق الأمر من البعد ، سيما مع ما عرفت في غير موضع وبه صرحوا (رضوان الله تعالى عليهم) من ان الإطلاق إنما ينصرف الى الافراد الغالبة الشائعة المتكررة دون الفروض النادرة الوقوع.

وبالجملة فهذا الاحتمال جيد إلا ان المسألة لما كانت عارية عن النص الصريح فالاحتياط فيها لازم ، وهو في جانب القول الذي عليه الأصحاب.

ومتى وجب عليه الحج بعد البرء كما ذكروه فان مات قبل ان يأتي به وجب قضاؤه كغيره.

الرابعة قالوا : لو لم يجد الممنوع مالا لم تجب عليه الاستنابة قطعا. وكذا لو وجد المال ولم يجد من يستأجره فإنه يسقط الى العام المقبل. ولو

الصفحة 133 من 495