يحج حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق به الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا».
وصحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليهالسلام (1) قال : «قال الله تعالى (وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) (2)؟ قال : هذه لمن كان عنده مال وصحة. الحديث».
وصحيحة هشام بن الحكم (3) وفيها : «ومن كان صحيحا في بدنه ، مخلى سربه ، له زاد وراحلة».
واما المريض مرضا لا يتضرر بالسفر فإنه كالصحيح في الوجوب عليه ، ولو احتاج في سفره الى الدواء فهو كالزاد.
وكذا يسقط التكليف مع عدم الاستمساك على الراحلة كالمعضوب ومقطوع اليدين والرجلين غالبا ، لعين ما تقدم من الأدلة.
بقي الكلام في انه هل تجب الاستنابة متى حصلت الاستطاعة وعرض المانع من مرض ونحوه من الأعذار أم لا؟ قولان ، أولهما للشيخ وابي الصلاح وابن البراج وابن الجنيد وغيرهم ، والثاني لابن إدريس ، واختاره العلامة في المختلف.
والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة روايات :
منها صحيحة الحلبي عن ابى عبد الله عليهالسلام (4) قال : «ان كان موسرا
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من وجوب الحج وشرائطه.
(2) سورة آل عمران الآية 97.
(3) الوسائل الباب 8 من وجوب الحج وشرائطه.
(4) الوسائل الباب 24 من وجوب الحج وشرائطه.




