مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 495

وأجيب عنها بعدم الدلالة على ما ادعياه من اشتراط الرجوع الى تلك الأشياء المعدودة التي فسروا بها الرجوع الى كفاية ، فإن غاية ما تدل عليه اعتبار بقاء شي‌ء من المال حتى لا يكون بعد رجوعه يحتاج إلى سؤال الناس ، وبه يصدق قوله : «يبقى البعض يقوت به نفسه وعياله» فيحمل ذلك على قوت السنة له ولهم. وهذا لا يستلزم ما ذكراه (نور الله تعالى مرقديهما).

وبذلك ايضا يجاب عن ما نقله الصدوق في الخصال (1) عن الأعمش عن جعفر بن محمد (عليهما‌السلام) في حديث طويل قال فيه : «وحج البيت واجب على من استطاع اليه سبيلا ، وهو الزاد والراحلة مع صحة البدن ، وان يكون للإنسان ما يخلفه على عياله وما يرجع اليه بعد حجه». فان اشتراط بقاء شي‌ء الى بعد رجوعه يكفي فيه مؤنة بعض السنة أو مؤنة السنة ، ولا يستلزم ما ذكراه.

وبالجملة فإن الخروج عن ظاهر الآية والروايات العديدة الصحيحة الصريحة بمثل هذين الخبرين المجملين مشكل.

الخامس من الشروط إمكان السفر ، وهو يشتمل على الصحة ، وتخلية السرب ، والاستمساك على الراحلة ، وسعة الوقت لقطع المسافة.

وحينئذ فالكلام هنا يقع في مقامات ثلاثة الأول لا خلاف نصا وفتوى في ان المريض الذي يتضرر بالركوب على القتب أو في المحمل ان وسعته الاستطاعة لا يجب عليه الحج.

ويدل على ذلك مضافا الى ما دل على نفي المشقة والحرج في التكليف آية ورواية (2) صحيحة ذريح عن ابى عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «من مات ولم

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من وجوب الحج وشرائطه.

(2) راجع الحدائق ج 1 ص 151.

(3) الوسائل الباب 7 من وجوب الحج وشرائطه.

الصفحة 125 من 495