الرابع من الشروط المتقدمة ان يكون له ما يمون عياله الواجبي النفقة عليه من مأكول وملبوس ونحو ذلك ، قالوا : لانه حق سابق على وجوب الحج فيكون مقدما عليه.
ويدل على ذلك رواية أبي الربيع الشامي (1) قال : «سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن قول الله (عزوجل) (وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) (2) فقال : ما يقول الناس؟ قال : فقيل له : الزاد والراحلة (3) قال : فقال أبو عبد الله عليهالسلام : قد سئل أبو جعفر عليهالسلام عن هذا فقال : هلك الناس إذا ، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله ويستغني به عن الناس ينطلق اليه فيسلبهم إياه لقد هلكوا. فقيل له : فما السبيل؟ فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضا يقوت به عياله ، أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم».
ويؤيد ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليهالسلام (4) «في رجل مات ولم يحج حجة الإسلام ، ولم يترك إلا قدر نفقة الحج ، وله ورثة؟
__________________
(1) الكافي ج 4 ص 267 ، والتهذيب ج 5 ص 2 ، والفقيه ج 2 ص 258 وفي الوسائل الباب 9 من وجوب الحج وشرائطه.
(2) سورة آل عمران الآية 97.
(3) المغني ج 3 ص 219 ، وبداية المجتهد ج 1 ص 293 ، وبدائع الصنائع ج 2 ص 122.
(4) الكافي ج 4 ص 305 ، والتهذيب ج 5 ص 405 ، إلا ان اللفظ فيهما يختلف عن ما أورده ويتفق مع ما أورده في الفقيه ج 2 ص 270 عن هارون بن حمزة الغنوي. وقد أورده في الوسائل عنه وعن الكافي والتهذيب في الباب 14 من وجوب الحج وشرائطه.




