مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 495

الوجوب فهو مبني على مذهبه (قدس‌سره) من القول بان الأمر بالشي‌ء يستلزم النهي عن ضده الخاص. وقد أوضحنا في غير موضع من ما تقدم ضعف العمل بهذه القاعدة.

والوجه في ما ذكروه من التفصيل ، اما صحة الحج مع تقدم استقراره في الذمة ، فلما تقدم في كلام ابن إدريس ، واما عدم الصحة مع عدم ذلك فالظاهر انه من حيث عدم حصول الاستطاعة للحج ، فهو ليس بمستطيع له ولا مخاطب به فيكون من قبيل تكلف الحج من غير ان يجب عليه ، وقد تقدم عنهم أنه غير مجزئ عن حجة الإسلام بل تجب عليه الإعادة متى حصلت له الاستطاعة.

وقد أوضحنا في صدر البحث ما ظهر لنا من الآية والأخبار في هذا المقام ، وبمقتضي ما حققنا ثمة انه لا فرق بين الصورتين في الاجزاء.

إلا ان ظواهر الأخبار الواردة في هذا المقام هو بطلان الحج بالمال الحرام مطلقا :

ومنها ما رواه في الفقيه مرسلا (1) قال : روى عن الأئمة (عليهم‌السلام) انهم قالوا : «من حج بمال حرام نودي عند التلبية : لا لبيك عبدي ولا سعديك».

وما رواه في كتاب الخصال عن ابان والظاهر انه ابن عثمان الأحمر عن ابي عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «اربع لا يجزن في أربع : الخيانة والغلول والسرقة والربا : لا يجزن في حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صدقة». ورواه في الفقيه عن ابان بن عثمان مثله (3).

وما رواه في كتاب المجالس في الصحيح عن محمد بن مسلم ومنهال القصاب

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 52 من وجوب الحج وشرائطه.

الصفحة 119 من 495