مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 495

ورواية عمرو بن الياس (1) قال : «حج بي ابي وانا صرورة ، وماتت أمي وهي صرورة ، فقلت لأبي : انى أجعل حجتي عن أمي. قال : كيف يكون هذا وأنت صرورة ، وأمك صرورة؟ قال : فدخل ابي على ابى عبد الله (عليه‌السلام) وانا معه ، فقال : أصلحك الله تعالى ، انى حججت بابني هذا وهو صرورة وماتت امه وهي صرورة ، فزعم انه يجعل حجته عن امه؟ فقال : أحسن ، هي عن امه أفضل ، وهي له حجة».

وقد ورد بإزاء هذا الخبر ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار عن بكر بن صالح (2) قال : «كتبت الى ابى جعفر (عليه‌السلام) : ان ابني معي وقد امرته ان يحج عن أمي ، أيجزئ عنهما حجة الإسلام؟ فكتب : لا. وكان ابنه صرورة وكانت امه صرورة».

وحمله الشيخ على ما إذا كان للابن مال. وهو مؤذن بقوله بالاجزاء لو لم يكن له مال. وأنت خبير بأنه لو لا صحيحة جميل المذكورة لأمكن حمل هذه الأخبار على ما دلت عليه رواية آدم بن علي من حمل الاجزاء على الاجزاء الى اليسار ، إلا ان صحيحة جميل صريحة في الاجزاء ولو استطاع بعد ذلك.

وأجاب المحقق الشيخ حسن عنها في المنتقى بالطعن في متنها ، قال بعد نقل الخبر المذكور : وربما تطرق اليه الشك لقصور متنه حيث تضمن السؤال أمرين والجواب إنما ينتظم مع أحدهما ، فإن قوله : «يجزئ عنهما» يناسب مسألة الحج عن الغير ، واما حكم من أحجه غيره فيبقى مسكوتا عنه ، مع ان اصابة المال

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 8 ، وفي الوسائل الباب 21 من وجوب الحج وشرائطه.

(2) الوسائل الباب 6 من النيابة في الحج.

الصفحة 116 من 495