مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 495

اشتملت على منع الام من الأخذ من ماله إلا قرضا ، والابن إلا بإذن الأب. وهذا من ما يدافع الحمل المذكور ، لاشتراك الجميع في وجوب الإنفاق على الغنى منهم ، فيجوز للام الأخذ نفقة ، والابن الأخذ نفقة ، بلا خلاف ولا اشكال.

ومن الاخبار المدافعة لهذه الأخبار ما تقدم في صحيحة الثمالي (1) من قول ابي جعفر عليه‌السلام : «ما أحب له ان يأخذ من مال ابنه. الى آخره». فإنه ظاهر في العدم إلا مع الضرورة.

ومنها ما رواه في الكافي والفقيه عن الحسين بن ابي العلاء (2) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : ما يحل للرجل من مال ولده؟ قال : قوته بغير سرف إذا اضطر اليه. قال : فقلت له : فقول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له : أنت ومالك لأبيك؟ فقال : إنما جاء بأبيه إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله هذا ابي وقد ظلمني ميراثي من أمي. فأخبره الأب انه قد أنفقه عليه وعلى نفسه. فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : أنت ومالك لأبيك. ولم يكن عند الرجل شي‌ء ، أو كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يحبس الأب للابن».

وهذا الخبر وان كان سنده ضعيفا في الكتابين المذكورين ، إلا ان الصدوق رواه أيضا في كتاب معاني الاخبار (3) عن أبيه عن احمد بن إدريس قال : حدثنا محمد بن احمد عن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن الحسين بن ابي العلاء. وهو ظاهر الصحة إلى الحسين ، وحسن به.

وما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح الى ابن سنان (4) قال : «سألته يعني أبا عبد الله عليه‌السلام ما ذا يحل للوالد من مال ولده؟ قال : اما إذا أنفق

__________________

(1) ص 110.

(2 و 4) الوسائل الباب 78 من ما يكتسب به.

(3) ص 155 الطبع الحديث ، وفي الوسائل الباب 78 من ما يكتسب به.

الصفحة 112 من 495