مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 495

لأن هذه الرواية لا تبلغ حجة في إثبات هذا الحكم المخالف للأدلة القطعية. انتهى

والفاضل الخراساني في الذخيرة بعد ان ذكر جواب العلامة عن الرواية استبعده ، ثم قال : والعدول عن ظاهر الرواية الصحيحة لا يخلو من اشكال. انتهى.

أقول : لا يخفى ان الروايات قد اختلفت في جواز أخذ الوالد من مال ابنه بغير اذنه ، وكذا وطء جاريته بغير اذنه ، وهذه الرواية إنما خرجت ذلك المخرج الذي خرجت عليه روايات الجواز ، والكلام فيها يترتب على الكلام في تلك الروايات ، والأصحاب (رضوان الله عليهم) اقتصروا على الكلام في هذه الرواية استدلالا وجوابا ، والتحقيق ان هذه الرواية لا خصوصية لها بالبحث عنها بل الواجب هو النظر في جملة روايات المسألة والجمع بينها.

وها انا انقل ما وقفت عليه من الأخبار في ذلك وأبين ما ظهر لي من الوجه فيها :

فمنها ما رواه في الكافي والفقيه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج إليه الأب؟ قال : يأكل منه. فاما الأم فلا تأكل منه إلا قرضا على نفسها».

وما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي عن ابى جعفر عليه‌السلام (2) قال : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لرجل : أنت ومالك لأبيك. ثم قال أبو جعفر عليه‌السلام : ما أحب له ان يأخذ من مال ابنه إلا ما احتاج اليه من ما لا بد منه ، ان الله (عزوجل) (لا يُحِبُّ الْفَسادَ)».

وما رواه الكليني عن ابن ابي يعفور عن ابي عبد الله عليه‌السلام (3) «في

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 78 من ما يكتسب به.

الصفحة 109 من 495