مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 495

له ولد ذو مال ، فهل يجب على الأب الأخذ من مال ابنه ما يحج به ويحج أم لا؟ قولان :

قال الشيخ في النهاية : ومن لم يملك الاستطاعة وكان له ولد له مال وجب عليه ان يأخذ من مال ولده قدر ما يحج به على الاقتصاد ويحج. وبه قال ابن البراج. وقال في المبسوط والخلاف : روى أصحابنا إذا كان له ولد له مال وجب عليه ان يأخذ من مال ولده قدر ما يحج به ويجب عليه إعطاؤه. ثم قال في الخلاف : ولم يرو أصحابنا في ذلك خلاف هذه الرواية فدل على إجماعهم عليها.

وقال الشيخ المفيد في المقنعة : وان كان الرجل لا مال له ولولده مال فإنه يأخذ من مال ولده ما يحج به من غير إسراف وتقتير.

واستدل له الشيخ في التهذيب (1) بما رواه في الصحيح عن سعيد بن يسار قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير؟ قال : نعم يحج منه حجة الإسلام. قلت : وينفق منه؟ قال : نعم. ثم قال : ان الولد لوالده ، ان رجلا اختصم هو ووالده إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقضى ان المال والولد للوالد».

ونقل عن ابن إدريس انه منع من ذلك ، قال : لان مال الولد ليس مالا للوالد. وتبعه من تأخر عنه. وأجاب العلامة في المختلف عن الرواية بالحمل على الاستدانة بعد تحقق الاستطاعة ، أو على من وجب عليه الحج أولا واستقر في ذمته وفرط فيه ثم تمكن من الاقتراض من مال الولد فإنه يلزمه ذلك.

واعترضه في المدارك بان هذا الحمل بعيد جدا ، لمنافاته لما تضمنته الرواية من قضاء النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله. ثم قال : وكيف كان فالأصح ما ذهب إليه المتأخرون ،

__________________

(1) ج 5 ص 15 وفي الوسائل الباب 36 من وجوب الحج وشرائطه.

الصفحة 108 من 495