مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 521

لأبي عبد الله عليه‌السلام انى أقبل بنتا لي صغيرة وأنا صائم فيدخل في جوفي من ريقها شي‌ء؟ قال : فقال لي : لا بأس ليس عليك شي‌ء».

وروى أيضا في الكتاب المذكور في الموثق عن أبى بصير (1) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام الصائم يقبل امرأته؟ قال : نعم ويعطيها لسانه تمصه».

وروى فيه أيضا عن على بن جعفر عن أخيه موسى عليه‌السلام (2) قال : «سألته عن الرجل الصائم إله أن يمص لسان المرأة أو تفعل المرأة ذلك؟ قال : لا بأس».

وروى السيد السعيد رضى الدين بن طاوس (قدس‌سره) في كتاب الملهوف على قتلي الطفوف (3) عن الصادق عليه‌السلام «ان زين العابدين عليه‌السلام بكى على أبيه أربعين سنة صائما نهاره قائما ليله فإذا كان وقت إفطاره أتاه غلامه بطعامه وشرابه فيقول : قتل أبو عبد الله عليه‌السلام جائعا قتل أبو عبد الله عليه‌السلام عطشان فلا يزال يبكي حتى يبل طعامه بدموعه ويمزج شرابه بدموعه فلم يزل كذلك حتى لحق بالله عزوجل». ولعل المتتبع للاخبار يقف على أمثالها أيضا.

وبذلك يظهر لك ما في حكمهم بتحريم فضلات الإنسان من الخروج عن مقتضى هذه الاخبار الواضحة البيان.

نعم يبقى الكلام في ما دلت عليه الأخبار الثلاثة من عدم إبطال الصوم بابتلاع ريق الغير ، فان ظاهر الأصحاب الإبطال بذلك مع ظهور الروايات في خلافه ، إذ من المعلوم وصول ريق الغير الى فم الصائم بالمص ، وأظهر منه قوله في صحيحة أبي ولاد «فيدخل في جوفي من ريقها شي‌ء».

واما ما أجابوا به عن روايتي أبي بصير وعلى بن جعفر من أن المص لا يستلزم الابتلاع ، وعن صحيحة أبي ولاد من عدم الصراحة في تعمد الابتلاع فجاز ان يبلع شيئا من ريقها من غير شعور وتعمد فلا يخفى ما فيه من البعد عن

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 34 من ما يمسك عنه الصائم.

(3) ص 87 طبع المطبعة الحيدرية في النجف الأشرف ، وهو نقل بالمعنى.

الصفحة 82 من 521