مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 521

نهارا فسد صومه سواء أخرجها من فمه أو لم يخرجها. وقد صرح المحقق في الشرائع هنا بوجوب القضاء والكفارة وهو المشهور على ما صرح به بعض الأصحاب ، والظاهر انه لصدق تناول المفطر عمدا فساوى ما لو ازدرده من خارج ونقل عن الشيخ في المبسوط والخلاف انه صرح بوجوب القضاء ولم يتعرض للكفارة.

قال في المدارك : ويمكن المناقشة في فساد الصوم بذلك لعدم تسميته أكلا ولما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان (1) قال : «سئل أبو عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشي‌ء من الطعام أيفطره ذلك؟ قال لا. قلت فان ازدرده بعد أن صار على لسانه؟ قال لا يفطر ذلك».

هذا كله في ما لو ابتلعه عمدا واما لو كان سهوا فقد صرح بعضهم بأنه لا شي‌ء عليه ، وفصل بعض بين من قصر في التخليل فأوجب عليه القضاء لتفريطه وتعرضه للإفطار واليه مال شيخنا الشهيد الثاني ومن لم يقصر فلا شي‌ء عليه.

وما ذكره في المدارك لا يخلو من قرب وان كان الأحوط القضاء ، واما ما جنح إليه في المسالك فلا يخلو من ضعف.

الخامسة الظاهر انه لا إشكال ولا خلاف في جواز ابتلاع الريق الذي في الفم للأصل وعدم الدليل المخرج عنه ، اما إذا أخرجه من فمه ثم رجعه وابتلعه فقالوا انه مفطر بل ربما يمكن انه تجب به كفارة الإفطار على المحرم لأن ظاهرهم القول بتحريم ما يخرج من الفم ، حتى ان بعض الفضلاء المعاصرين ادعى إجماع الأصحاب على تحريم ابتلاع فضلات الإنسان من ريقه وعرقه ودموعه ونحوها وادعى اتفاق الاخبار على ذلك ، وقد كتب في جواب سائل سأله عن العرق المتساقط في مرق اللحم ونحوه ما صورته : فاما تحريم الإنسان وكل شي‌ء منه أكلا وشربا فلا أعلم أحدا من المتقدمين والمتأخرين خالف في ذلك ومناطيق

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من ما يمسك عنه الصائم.

الصفحة 78 من 521