مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 521

عندي والحسن على المشهور عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «قلت الصائم يمضغ العلك؟ قال لا».

وما رواه أيضا (قدس‌سره) عن محمد بن مسلم (2) قال : «قال أبو جعفر عليه‌السلام يا محمد إياك أن تمضغ علكا فانى مضغت اليوم علكا وأنا صائم فوجدت في نفسي منه شيئا».

وما رواه الشيخ في التهذيب عن ابى بصير عن أبى عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «سألته عن الصائم يمضغ العلك؟ قال نعم ان شاء».

والذي يظهر من ضم هذه الأخبار بعضها الى بعض هو القول بالجواز على كراهة مؤكدة ، فإن الظاهر من رواية محمد بن مسلم انه عليه‌السلام إنما مضغ العلك وهو صائم مع علمه بما فيه من تغير طعم الفم به لجواز ذلك لكنه بعد مضغه رأى زيادة تغير الريق به على المظنون فنهى عنه تنزها.

والشيخ في التهذيب بعد نقله رواية أبي بصير قال : هذا الخبر غير معمول عليه. مع انه أفتى بمضمونه في المبسوط.

ونقل في المختلف عن الشيخ انه استدل على التحريم بان وجود الطعم في الريق دليل على تخلل شي‌ء من اجزاء ذي الطعم فيه لاستحالة انتقال الاعراض فكان ابتلاعه مفطرا. ثم أجاب بالمنع من التخلل بل الريق ينفعل بكيفية ذي الطعم وهو جيد لما علم من انفعال الماء والهواء بالروائح الذكية والنتنة بالمجاورة ، وقد نقل العلامة في المنتهى والتذكرة ان من لطخ باطن قدميه بالحنظل وجد طعمه ولا يفطر إجماعا.

أقول : لو أن الشيخ استدل بصحيحة الحلبي المتقدمة لكان أظهر إلا انها كما عرفت لا بد من تأويلها جمعا بين الاخبار.

الرابعة قال العلامة في المنتهى : بقايا الغذاء المتخلفة بين أسنانه إذا ابتلعها

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 36 من ما يمسك عنه الصائم.

الصفحة 77 من 521