مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 521

فيه بغير اختياره ولا اشكال ولا خلاف في انه لا يفطر به قيل وفي معناه من بلغ به الإكراه حدا رفع قصده أو بان يتوعد على ترك الإفطار بما يكون مضرا به في نفسه أو من يجرى مجراه بحسب حاله مع قدرة المتوعد على فعل ما توعد به وشهادة القرائن بأنه يفعله به لو لم يفطر. ونقل عن الشيخ (قدس‌سره) في المبسوط انه مفسد لصومه.

واستدل على القول المشهور بالأصل السالم من المعارض ، وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله (1) «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه». والمراد رفع حكمها ومن جملته القضاء وسقوط الكفارة.

وقال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد بعد قول المصنف : والإكراه على الإفطار غير مفسد ما صورته : دليله واضح وهو عدم التكليف عقلا ونقلا مثل «وعن ما استكرهوا» (2). ويؤيده ما يدل على وجوب الكفارة على المكره زوجته دونها سواء قلنا عليه كفارتها أيضا أم لا. الى أن قال : ويدل عليه ما يدل على جواز الأكل للتقية. ثم نقل جملة من الأحاديث الدالة على إفطار الصادق عليه‌السلام تقية مع أبى العباس (3).

قالوا : وفي معنى الإكراه الإفطار في يوم يجب صومه للتقية والتناول قبل الغروب لأجل ذلك.

احتج الشيخ على ما نقل عنه بأنه مع التوعد مختار للفعل فيصدق عليه انه فعل المفطر اختيارا فوجب عليه القضاء.

والى هذا القول مال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك حيث قال بعد نقل الخلاف في المسألة : وأصحهما وجوب القضاء وان ساغ له الفعل لصدق تناول المفطر عليه باختياره. ثم قال مجيبا عن الخبر المتقدم : وقد تقرر في الأصول ان المراد

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 30 من الخلل الواقع في الصلاة والباب 56 من جهاد النفس.

(3) الوسائل الباب 57 من ما يمسك عنه الصائم.

الصفحة 67 من 521