مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 521

وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه‌السلام (1) قال : «كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يقول من صام فنسي فأكل وشرب فلا يفطر من أجل أنه نسي فإنما هو رزق رزقه الله فليتم صومه».

وما رواه الصدوق في الموثق عن عمار بن موسى (2) «انه سأل أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل ينسى وهو صائم فيجامع أهله؟ قال يغتسل ولا شي‌ء عليه».

وما رواه في الكافي عن داود بن سرحان عن ابى عبد الله عليه‌السلام (3) «في الرجل ينسى فيأكل في شهر رمضان؟ قال يتم صومه فإنما هو شي‌ء أطعمه الله إياه».

وما رواه الشيخ في التهذيب عن ابى بصير (4) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام رجل صام يوما نافلة فأكل وشرب ناسيا؟ قال يتم يومه ذلك وليس عليه شي‌ء». وقد تقدم في رواية عبد السلام بن صالح الهروي نحو ذلك (5).

وإطلاق الاخبار وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الصوم الواجب والمندوب ولا في الواجب بين المعين وغيره.

وأنت خبير بان مورد هذه الروايات وان كان الأكل والشرب والجماع خاصة إلا ان الأصحاب قاطعون بعموم الحكم في جميع مفسدات الصيام الآتية ان شاء الله تعالى ، والظاهر ان وجهه هو عدم توجه النهي إلى الناسي كما صرحوا به في بعض المواضع وهو كذلك. ويمكن الاستدلال على العموم بما في رواية عبد السلام بن صالح (6) من التعبير بقوله «أفطر على حرام أو أفطر على حلال». بحمل الإفطار على ما يوجب الإفطار ، إلا ان مقابلته بالجماع ربما عين انصرافه إلى الأكل والشرب خاصة. وبالجملة فالظاهر انه لا إشكال في عموم الحكم لما ذكرنا كما عليه الأصحاب في هذا الباب.

وثالثها أن يكون مكرها على الإفطار ، إما بان يوجر في حلقه ويوضع في

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) الوسائل الباب 9 من ما يمسك عنه الصائم.

(5 و 6) ص 65.

الصفحة 66 من 521