مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 521

على الطعن في على بن الحسن المذكور في غير مقام ورد روايته ولكنه هنا حيث احتاج الى العمل بها اعتذر بما ذكره. والعجب انه في المقالة المتقدمة على هذه المقالة بلا فصل (1) نقل رواية عن على بن الحسن المذكور عن أبيه ثم أجاب عنها بان على بن الحسن وأباه فطحيان فلا يمكن التعويل على روايتهما ، وليس بين الكلامين إلا أسطر قليلة ، مع انه قد تقدم منه في كتاب الصلاة في مسألة ما لو أهوى المأموم إلى الركوع والسجود قبل الامام انه استدل برواية منقولة عن الحسن بن على بن فضال ثم قال : وهذه الرواية لا تقصر عن الصحيح إذ ليس في رجالها من قد يتوقف في شأنه إلا الحسن بن على بن فضال وقد قال الشيخ انه كان جليل القدر عظيم المنزلة زاهدا ورعا ثقة في رواياته وكان خصيصا بالرضا عليه‌السلام واثنى عليه النجاشي وقال انه كان فطحيا ثم رجع الى الحق (رضي‌الله‌عنه) انتهى. فانظر رحمك الله الى هذا الكلام وما فيه من اختلال النظام الذي يبعد من مثله من العلماء الاعلام وذوي النقض والإبرام ولكن ضيق الخناق في هذا الاصطلاح أوجب لهم الوقوع في مضيق الإلزام في غير مقام.

وبما ذكرنا من التحقيق في المسألة يظهر ان أظهر الأقوال في المسألة ما نقل عن ابن إدريس استنادا إلى الأدلة الدالة على معذورية الجاهل بالأحكام الشرعية على التفصيل الذي ذكرناه في المقدمة الخامسة من مقدمات الكتاب (2).

وثانيها أن يكون ناسيا لكونه صائما ، والظاهر انه لا خلاف نصا وفتوى في صحة صومه وانه لا يجب عليه قضاء ولا كفارة :

ومن الاخبار في ذلك ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن الحلبي عن أبى عبد الله عليه‌السلام (3) «انه سئل عن رجل نسي فأكل وشرب ثم ذكر؟ قال لا يفطر إنما هو شي‌ء رزقه الله فليتم صومه».

__________________

(1) في مسألة الحقنة بالجامد.

(2) ج 1 ص 78.

(3) الوسائل الباب 9 من ما يمسك عنه الصائم.

الصفحة 65 من 521