مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 521

سيأتي ان شاء الله تعالى من المضرات بالصيام من حيث انها هي المعتادة المتداولة المتكررة دون غيرها من القي‌ء والحقنة المختصة بالمرضي والكذب على الله ورسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله ونحوها.

ومنها رواية أبي بصير (1) قال : «قال أبو عبد الله عليه‌السلام الصيام من الطعام والشراب ، والإنسان ينبغي له أن يحفظ لسانه من اللغو والباطل في رمضان وغيره».

ومنها ما رواه المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه بإسناده عن على عليه‌السلام (2) قال : «واما حدود الصوم فأربعة حدود : أولها اجتناب الأكل والشرب والثاني اجتناب النكاح والثالث اجتناب القي‌ء متعمدا. والرابع اجتناب الاغتماس في الماء وما يتصل بها وما يجرى مجراها».

وما رواه في الكافي في الصحيح عندي والحسن على المشهور بإبراهيم بن هاشم عن الحلبي (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن (الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ) (4) فقال بياض النهار من سواد الليل. قال : وكان بلال يؤذن للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وابن أم مكتوم وكان أعمى يؤذن بليل ويؤذن بلال حين يطلع الفجر فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم».

وما رواه فيه في الصحيح عن ابى بصير (5) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام فقلت متى يحرم الطعام والشراب على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر؟ فقال إذا اعترض الفجر وكان كالقبطية البيضاء فثم يحرم الطعام ويحل الصيام وتحل الصلاة». الى غير ذلك من الأخبار الآتية في تضاعيف الأحكام. إذا عرفت ذلك فاعلم انه ينبغي أن يعلم ان ما ذكرنا من بطلان الصوم بالأكل

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 1 من ما يمسك عنه الصائم.

(3 و 5) الوسائل الباب 42 من ما يمسك عنه الصائم.

(4) سورة البقرة الآية 184.

الصفحة 58 من 521