مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 521

واما غير المعتاد كالتراب والحجر والفحم والخزف والحصى وماء الشجر والفواكه وماء الورد ونحوها فالمشهور بين الأصحاب انه كذلك ، ونقل في المختلف عن السيد المرتضى وابن الجنيد انه ينقص الصوم ولا يبطله ، ونقل السيد (رضى الله عنه) عن بعض أصحابنا انه يوجب القضاء خاصة.

حجة القول المشهور ان ما دل على تحريم الأكل والشرب يتناول المعتاد وغيره وان الصوم إمساك عن ما يصل الى الجوف وتناول هذه الأشياء ينافي الإمساك.

حجة القول الآخر ان تحريم الأكل والشرب إنما ينصرف الى المعتاد فيبقى الباقي على أصل الإباحة.

وأجيب عنه بمنع الانصراف الى المعتاد ودعوى العموم بالنسبة إلى المعتاد وغيره.

وعندي ان هذا الجواب لا يخلو من نظر لما صرحوا به في غير موضع من أن الأحكام المودعة في الاخبار إنما تنصرف الى الافراد المتكررة الشائعة دون الأفراد النادرة فشمول الأخبار لغير المعتاد غير واضح.

ويؤيده ما رواه الشيخ عن مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم‌السلام) (1) «ان عليا عليه‌السلام سئل عن الذباب يدخل في حلق الصائم قال ليس عليه قضاء انه ليس بطعام».

ونقل عن السيد (رضى الله عنه) في المسائل الناصرية ما يدل على خلاف كلامه المتقدم حيث قال : لا خلاف في ما يصل الى جوف الصائم من جهة فمه إذا اعتمد انه يفطره مثل الحصاة والخرزة وما لا يؤكل ولا يشرب وانما خالف في ذلك الحسن بن صالح وقال انه لا يفطر وروى نحوه عن أبي طلحة (2) والإجماع متقدم

__________________

(1) التهذيب ج 4 ص 313 الطبع الحديث وفي الوسائل الباب 39 من ما يمسك عنه الصائم.

(2) المغني ج 3 ص 103.

الصفحة 56 من 521