مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 496 من 521

في المختلف عن ظاهر ابن بابويه ، واليه مال في المدارك لصحة مستنده وهو ما تقدم من صحيحة زرارة (1) وصحيحة أبي ولاد (2).

وجمع بعض بين الاخبار بحمل الصحيحتين المذكورتين على الأفضلية والاستحباب كما هي قاعدتهم في جميع الأبواب.

وحمل العلامة في المنتهى الصحيحتين المذكورتين حيث اختار القول المشهور على ان المراد التشبيه في المقدار دون الكيفية. وبعده ظاهر.

السابعة قال السيد المرتضى : إذا جامع المعتكف نهارا كان عليه كفارتان وإذا جامع ليلا كان عليه كفارة واحدة. وأطلق القول في ذلك ، والمشهور بين الأصحاب ان وجوب الكفارتين بالجماع نهارا مخصوص بشهر رمضان لا غير فتكون إحداهما للاعتكاف والأخرى للشهر المذكور ، وعلى ذلك دلت رواية عبد الأعلى بن أعين المتقدمة (3) واما وجوبهما نهارا في غير شهر رمضان كما يفهم من إطلاق السيد (قدس‌سره) فلا وجه له.

واستقرب الشهيد (قدس‌سره) في الدروس هذا الإطلاق ، قال : لأن في النهار صوما واعتكافا. ورد بان مطلق الصوم لا يترتب على إفساده الكفارة كما هو واضح.

قال في التذكرة : والظاهر ان مراده يعنى مراد السيد (رضي‌الله‌عنه) رمضان.

وهو غير بعيد فإنهم كثيرا ما يتوسعون في التعبير بناء على ظهور الحكم ومعلوميته ، وهذه الدقة في العبارات والقيود للاحترازات انما وقعت في كلام المتأخرين وبالجملة فإن الجماع في غير شهر رمضان انما يوجب كفارة واحدة ليلا أو نهارا من حيث الاعتكاف.

وينبغي ان يعلم انه في معنى نهار شهر رمضان في وجوب الكفارتين نهار صوم قضائه وكذا نهار صوم النذر المعين فان كلا منهما موجب للكفارة في حد ذاته كما في شهر رمضان فتتعدد في الاعتكاف.

__________________

(1 و 2) ص 492.

(3) ص 492.

الصفحة 496 من 521