مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 495 من 521

المفطرات فان فسد به الصوم (1) ووجب به القضاء خاصة متى كان واجبا. وقد تقدم ما يدل على وجوب الكفارة بالجماع في ما قدمناه من الأخبار واما غير الجماع فلم نقف له على دليل.

الخامسة إطلاق الأخبار المتقدمة بوجوب الكفارة على المعتكف إذا جامع شامل للواجب والندب والمطلق من الواجب المنذور والمعين ، وبمضمونها افتى الشيخان (قدس‌سرهما).

قال في المعتبر : ولو خصا ذلك باليوم الثالث أو بالاعتكاف اللازم كان أليق بمذهبهما ، لأنا بينا ان الشيخ ذكر في النهاية والخلاف ان للمعتكف الرجوع في اليومين الأولين من اعتكافه وانه إذا اعتكفهما وجب الثالث ، وإذا كان له الرجوع لم يكن لإيجاب الكفارة مع جواز الرجوع وجه. لكن يصح هذا على كلام الشيخ في المبسوط فإنه يرى وجوب الاعتكاف بالدخول فيه.

قال في المدارك بعد نقله : وما ذكره (قدس‌سره) غير بعيد لان المطلق لا عموم له فيكفي في العمل به إجراؤه في الواجب. انتهى.

وهو جيد إلا انه مناف لما قدمنا نقله عنه في المسألة الثانية من قوله «ولا امتناع في وجوب الكفارة بذلك في الاعتكاف المستحب» فان هذا الكلام مؤذن بموافقة الشيخين في ما أطلقاه تبعا لإطلاق الأخبار والخروج عن ما ذكره المحقق (قدس‌سره) هنا كما لا يخفى.

وربما قيل باختصاص الكفارة بالواجب المعين.

وبالجملة ففي المسألة أقوال ثلاثة : العموم للواجب والمندوب والتخصيص بالواجب أو بالمعين منه خاصة.

السادسة المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان كفارة الجماع في الاعتكاف مخيرة لموثقتي سماعة المتقدمتين (2) وقيل بكونها مرتبة ككفارة الظهار ونقله

__________________

(1) هكذا ورد في النسخ والظاهر هكذا «فان فسد به الصوم وجب به القضاء خاصة».

(2) ص 492.

الصفحة 495 من 521