مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 490 من 521

الثالث وجوب التتابع بعد زوال العارض متى نذره متتابعا إنما يجب لو وقع في الوقت المنذور كأن ينذر شهرا متتابعا فيحصل العارض في أثنائه ثم يزول وقد بقي منه بقية ، اما لو كان بعد خروج الشهر فإنه لا يجب التتابع لأنه إنما وجب بالنذر في أصل الفعل وأدائه لا في قضائه.

المسألة الرابعة قد ذكر الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه يحرم على المعتكف أمور :

منها مباشرة النساء جماعا ولمسا وتقبيلا بشهوة في الأخيرين فلو لم يكونا عن شهوة لم يحرم ذلك.

واستندوا في ذلك الى عموم قوله تعالى (وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ) (1) فإنه يتناول الجميع.

ويظهر من كلام الشيخ في التهذيب تخصيص التحريم بالجماع دون الفردين الأخيرين ، والظاهر انه لا خلاف في فساد الاعتكاف بالجماع ، وفي فساده بالأخيرين قولان نقل أولهما في المختلف عن ابن الجنيد والشيخ في المبسوط ، وزاد ابن الجنيد النظر الى محرم بشهوة ، واختار في المختلف عدم الإفساد. ونقل في المختلف عن الشيخ في المبسوط الاحتجاج على ذلك بالنهي في الآية عن المباشرة ، قال : وهو عام في كل مباشرة أنزل أولا والنهى يدل على فساد المنهي عنه (2).

أقول : والمسألة عندي بالنسبة إلى إبطال الاعتكاف بالمباشرة والتقبيل بشهوة محل توقف اما التحريم فلا ريب فيه لظاهر الآية.

واما تحريم الجماع والإفساد به فيدل عليه ما رواه في الكافي في الموثق عن الحسن بن الجهم عن ابى الحسن عليه‌السلام (3) قال : «سألته عن المعتكف يأتي أهله؟

__________________

(1) سورة البقرة الآية 184.

(2) لا يخفى ان القول المنقول في المختلف عن الشيخ والاحتجاج عليه انما نسبه فيه الى الخلاف ، راجع المختلف ج 2 ص 83 من كتاب الصوم.

(3) الوسائل الباب 5 من الاعتكاف.

الصفحة 490 من 521