مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 486 من 521

الاشتراط على الخروج قبل مضى الثلاثة ظاهر في ذلك لصدقه بمضي يوم أو في اليوم الثاني ، فلو لم يكن واجبا لما ظهر لترتب الكفارة وجه.

ويمكن ان يجاب بتخصيصه بما تقدم من الخبرين الدالين على جواز الخروج في اليومين فيحمل على الخروج في الثالث ، أو يقال ان معنى قوله : «قبل ان تمضى ثلاثة أيام» يعني قبل إتمام الثالث ، أو يحمل على ان اعتكافها كان واجبا مطلقا.

الرابع ظاهر ما تقدم من الاخبار الدالة على انه يشترط في اعتكافه كما يشترط في إحرامه هو ان يقول : «ان تحلني حيث حبستني» ومقتضى ذلك ان هذا الشرط إنما هو بالنسبة إلى الأعذار المانعة من الإتمام من جهته (عزوجل) ويؤيد ذلك قوله عليه‌السلام في رواية عمر بن يزيد «عند عارض ان عرض لك من علة تنزل بك من أمر الله تعالى» وظاهر صحيحة أبي ولاد وكذا صحيحة محمد بن مسلم ما هو أعم من ذلك ، اما صحيحة أبي ولاد فإنها قد دلت على سقوط الكفارة عن المرأة في تلك الحال مع الاشتراط مع ان حضور الزوج ليس من الأعذار التي من جهته (عزوجل) حتى يسوغ الخروج بها من الاعتكاف ، واما صحيحة محمد بن مسلم فإنها تدل بمفهومها على ان للمعتكف ان يفسخ الاعتكاف بعد اليومين مع الاشتراط لا بدونه ، وظاهر ذلك انه يسوغ له الخروج بمجرد الشرط وان لم يكن بعذر ضروري ، والمنافاة بين هذين الخبرين والخبرين الأولين ظاهرة ولعل من جوز شرط الرجوع متى شاء انما استند الى ظاهر هذين الخبرين. والجمع بين الأخبار هنا لا يخلو من اشكال.

واما ما ذكره في المدارك من أن المراد بالعارض هنا ما هو أعم من العارض المشترط في الحج باعتبار كون ذلك لا بد ان يكون من الأعذار المانعة من الإتمام وهنا يكفى مسمى العارض كحضور الزوج من السفر ففيه أولا

ما قدمناه من ان المستفاد من خبري عمر بن يزيد وابى بصير المشتملين على تشبيه هذا الشرط بشرط المحرم وشرط المحرم هو ان يحله حيث

الصفحة 486 من 521