مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 477 من 521

عدم وجوب الاعتكاف بمجرد الشروع وانما يجب بالنذر أو مضى يومين فيجب الثالث (1).

وينبغي ان يعلم ان المقضي في هذه المسألة وفي سابقتها هو جميع زمان الاعتكاف متى كان واجبا ولم يمض منه ثلاثة أيام وإلا فالمتروك خاصة ، نعم لو كان المتروك ثالث المندوب وجب قضاؤه بإضافة يومين إليه لأن الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة.

وتردد في المنتهى من حيث عموم الحديث الدال على الاستئناف ومن حيث حصول العارض المقتضي للضرورة فكان كالخروج للحاجة. ثم قال : والأقرب عدم الاستئناف.

الخامس قد صرح الشيخ في المبسوط وجملة ممن تأخر عنه بأنه لو نذر اعتكاف أيام معينة كالعشر الأواخر من شهر رمضان مثلا أو نحوها من ما يكون متتابعا معنى أو قيده بالتتابع لفظا ثم خرج قبل إكمالها فإنه يبطل الجميع ويجب الاستئناف.

واستدل له في المختلف بفوات المتابعة المشروطة ثم قال : ولقائل أن يقول لا يجب الاستئناف وان وجب عليه الإتمام متتابعا وكفارة خلف النذر ، لأن الأيام التي اعتكفها متتابعة وقعت على الوجه المأمور به فيخرج بها عن العهدة ولا يجب عليه استينافها لأن غيرها لم يتناوله النذر ، بخلاف ما إذا أطلق النذر وشرط التتابع فإنه هنا يجب عليه الاستئناف لأنه أخل بصفة النذر فوجب عليه استئنافه من رأس بخلاف صورة النزاع ، والفرق بينهما تعين الزمان هناك وإطلاقه هنا فكل صوم متتابع في أي زمان كان مع الإطلاق يصح أن يجعله المنذور اما مع التعيين فلا يمكنه البدلية.

وقال في المدارك بعد نقل ذلك عنه : وهو جيد. ثم قال : لا يخفى ان عدم الاستئناف إنما يتجه إذا كان ما اتى به ثلاثة فصاعدا وهو واضح.

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من الاعتكاف.

الصفحة 477 من 521