مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 476 من 521

في البيت من حيث الأدلة الدالة على وجوب ذلك ، وترجيح أحد الطرفين على الآخر يحتاج الى دليل وليس فليس.

الثالث صرح في المنتهى بأنه لو أخرجه السلطان فان كان ظالما مثل ان يطالبه بما ليس عليه لم يبطل اعتكافه وإذا عاد بنى لحديث رفع القلم (1) وان أخرجه بحق مثل اقامة حد واستيفاء دين بطل اعتكافه واستأنف.

أقول : يجب تقييد الحكم الأول بما إذا لم يطل الزمان بحيث يخرج عن كونه معتكفا كما ذكره في غير هذه الصورة ، ويجب تقييد الحكم الثاني بما إذا كان واجبا كما استدركه على الشيخ في سابق هذه المسألة.

الرابع إذا حاضت المرأة خرجت من المسجد الى بيتها وهكذا المريض. ثم ان كان الاعتكاف واجبا وجب الرجوع لقضائه وإعادته وإلا فلا ، وأطلق بعض الأصحاب العود في الاعتكاف والظاهر التفصيل.

ويدل على ذلك من الأخبار ما رواه الصدوق في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنه يأتي بيته ثم يعيد إذا برئ ويصوم». ورواه الكليني (3) ثم قال : وفي رواية أخرى عنه عليه‌السلام ليس على المريض ذلك.

وبإسناده عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه‌السلام (4) «في المعتكفة إذا طمثت؟ قال : ترجع الى بيتها فإذا طهرت رجعت فقضت ما عليها».

وإطلاق هذين الخبرين محمول على ما قدمناه لما يأتي من الأدلة الدالة على

__________________

(1) عبارة المنتهى ج 2 ص 636 لم تنقل بلفظها تماما وقد أسقط بعضها والمراد بحديث رفع القلم هو حديث الرفع المعروف كما هو نص عبارة المنتهى وقد أورده في الوسائل الباب 56 من جهاد النفس.

(2 و 3 و 4) الوسائل الباب 11 من الاعتكاف.

الصفحة 476 من 521