مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 473 من 521

ومنها تحصيل المأكول والمشروب إذا لم يكن من يأتيه بهما ، ولا إشكال في الجواز لذلك.

وجوز العلامة في التذكرة والشهيد الثاني في المسالك الخروج للأكل أيضا إذا كان في فعله في المسجد غضاضة عليه بخلاف الشرب إذ لا غضاضة فيه ولا يعد تركه من المروة. قال في المدارك : وهو غير بعيد.

أقول : بل الظاهر انه بعيد كما أشرنا إليه آنفا فان جميع ما ذكروه من الغضاضة في هذه الأمور مبنى على منافاتها المروة التي اعتبروها في تعريف العدالة كما أشير إليه في هذا الكلام ، وقد ثبت في الاخبار عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله جملة من الأشياء التي جعلوها موجبة للغضاضة ومنافية للمروة ، وقد روى عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله (1) انه كان يركب الحمار العاري ويردف عليا عليه‌السلام خلفه وانه كان يحلب الشاة وانه كان يأكل ماشيا إلى الصلاة في المسجد ونحو ذلك.

ومنها السعي في حاجة المؤمن ، ويدل عليه ما رواه ابن بابويه في الفقيه عن ميمون بن مهران (2) قال : «كنت جالسا عند الحسن بن على عليه‌السلام فأتاه رجل فقال له يا ابن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ان فلانا له على مال ويريد ان يحبسني فقال والله ما عندي مال فأقضي عنك. قال فكلمه قال فلبس عليه‌السلام نعله فقلت له يا ابن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنسيت اعتكافك؟ فقال له لم أنس ولكني سمعت ابى يحدث عن جدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله انه قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنما عبد الله (عزوجل) تسعة آلاف سنة صائما نهاره قائما ليله».

ومنها تشييع المؤمن ، ذكره جملة من الأصحاب ولم أقف له على دليل والأحوط تركه.

ومنها ما ذكره في المنتهى قال : ويجوز أن يخرج لزيارة الوالدين لأنه طاعة

__________________

(1) ارجع الى التعليقة 2 ص 16 ج 10 من الحدائق. وارجع الى الاستدراكات.

(2) الوسائل الباب 7 من الاعتكاف.

الصفحة 473 من 521