مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 472 من 521

وهو قريب من المسجد لقضاء حاجته لم يلزمه الإجابة لما فيه من المشقة بالاحتشام بل يمضي إلى منزله. وظاهر جماعة ممن نقل ذلك عنه تلقيه بالقبول.

وعندي فيه اشكال وانه تقييد لإطلاق النص بغير دليل. وما ذكروه من التعليل ليس من ما يصلح لتأسيس الأحكام الشرعية.

ومنها شهادة الجنازة كما تضمنته صحيحة الحلبي وصحيحة عبد الله بن سنان (1) والمراد حضورها لتشييعها والصلاة عليها أعم من ان يكون ذلك متعينا عليه أم لا لإطلاق النص.

ومنها عيادة المريض كما تضمنته صحيحة الحلبي (2) أيضا.

ومنها الجمعة لو كانت تقام في غير ذلك المسجد.

وقد ذكر الأصحاب أيضا جملة زائدة على ما ذكر بناء على ان ما ذكر انما خرج مخرج التمثيل :

منها إقامة الشهادة وقيده بعض الأصحاب بما إذا تعينت عليه ولم يمكن أداؤها بدون الخروج.

وقال في المنتهى : يجوز الخروج لها تعين عليه التحمل والأداء أو لم يتعين عليه أحدهما إذا دعي إليها لأنها من ما لا بد منه فصار ضروريا كقضاء الحاجة ، وإذا دعي إليها مع عدم التعيين تجب الإجابة. انتهى. وفيه اشكال والأول أحوط.

ومنها الغسل لو احتلم فلا يجوز الخروج للغسل المندوب. وفي معنى غسل الجنابة غسل المرأة للاستحاضة.

ولو أمكن الغسل في المسجد بحيث لا تتعدى النجاسة الى المسجد أو آلاته فقد أطلق جماعة المنع لمنافاته لاحترام المسجد. واحتمل في المدارك الجواز كما في الوضوء والغسل المندوب.

__________________

(1 و 2) ص 470.

الصفحة 472 من 521