مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 469 من 521

إذا كانت المهاياة تفي بأقل مدة الاعتكاف ولم يضعفه عن الخدمة في نوبة المولى ولم يكن الاعتكاف في صوم مندوب ان منعنا المبعض من الصوم بغير اذن المولى وإلا لم يجز إلا بالإذن كما هو واضح. وعلى الثاني انه انما يتم عند هذا القائل مع وجوب الاعتكاف بنذر أو شبهه أو بعد مضى يومين لا مطلقا.

الخامس استدامة اللبث في المسجد فلو خرج بغير الأسباب المبيحة بطل اعتكافه ، وهو إجماع منهم كما صرح به غير واحد منهم.

ويدل عليه الأخبار : ومنها ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «ليس للمعتكف ان يخرج من المسجد إلا الى الجمعة أو جنازة أو غائط».

وما رواه ثقة الإسلام في الحسن على المشهور والصحيح على الأصح وابن بابويه في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «لا ينبغي للمعتكف ان يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ثم لا يجلس حتى يرجع ولا يخرج في شي‌ء إلا لجنازة أو يعود مريضا ولا يجلس حتى يرجع. قال واعتكاف المرأة مثل ذلك».

وما رواه في الكافي والفقيه عن داود بن سرحان في الصحيح بطريق الثاني (3) قال : «كنت بالمدينة في شهر رمضان فقلت لأبي عبد الله عليه‌السلام انى أريد ان اعتكف فما ذا أقول وما ذا أفرض على نفسي؟ فقال : لا تخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ولا تقعد تحت الظلال حتى تعود الى مجلسك».

وما تقدم من رواية داود بن سرحان الأخرى.

ويستفاد من هذه الأخبار أمور أحدها ان الظاهر منها هو ان المراد بالخروج منها هو الخروج بجميع بدنه لا بعضو من أعضائه ، وبه قطع المحقق في المعتبر من غير نقل خلاف ، قال : لأن المنافي للاعتكاف خروجه لا خروج بعضه. وجزم في المسالك بتحقق الخروج من المسجد بخروج جزء من بدن المعتكف وهو بعيد جدا.

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 7 من الاعتكاف.

الصفحة 469 من 521