مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 456 من 521

فلا يصح الاعتكاف في العيدين ولا يصح من الحائض والنفساء. وهذا الشرط مجمع عليه نصا وفتوى.

ومن الاخبار الدالة على ذلك ما تقدم في صحيحة الحلبي برواية الصدوق من قوله (عليه‌السلام) «لا اعتكاف إلا بصوم في المسجد الجامع».

وما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم (1) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) لا اعتكاف إلا بصوم».

وما رواه في الكافي أيضا عن ابى العباس عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «لا اعتكاف إلا بصوم».

وما رواه ايضا عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) في حديث (3) قال : «ومن اعتكف صام».

وما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) في حديث (4) قال فيه «وتصوم ما دمت معتكفا».

وما رواه الشيخ في الموثق عن عبيد بن زرارة (5) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) لا يكون الاعتكاف إلا بصوم». الى غير ذلك من الاخبار.

وإطلاق هذه الاخبار وغيرها يقتضي الاكتفاء بالصيام كيف اتفق بمعنى انه لا يشترط في الصيام ان يكون لأجل الاعتكاف ، وبذلك صرح المحقق في المعتبر ايضا وغيره في غيره فقالوا بأنه لا يعتبر إيقاع الصوم لأجل الاعتكاف بل يكفى وقوعه في أي صوم اتفق واجبا كان أو ندبا رمضان كان أو غيره ، قال في المعتبر : وعليه فتوى الأصحاب.

قال العلامة في التذكرة بعد ان ذكر نحو ذلك : فلو نذر اعتكاف ثلاثة أيام مثلا وجب الصوم بالنذر لان ما لا يتم الواجب إلا به يكون واجبا.

قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه : وهو مشكل على إطلاقه لأن المنذور المطلق

__________________

(1 و 2 و 3 و 5) الوسائل الباب 2 من الاعتكاف.

(4) الوسائل الباب 2 من الاعتكاف : ارجع الى الاستدراكات.

الصفحة 456 من 521