مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 445 من 521

والاخبار ان أول انفراد بنى أمية بالأمر بعد ما صالح الحسن عليه‌السلام معاوية وهو سنة أربعين من الهجرة وكان انقضاء دولتهم على يد ابى مسلم الخراساني سنة اثنين وثلاثين ومائة من الهجرة فكانت مدة دولتهم اثنين وتسعين سنة ، رفع منها مدة خلافة عبد الله بن الزبير وهي ثمان سنين وثمانية أشهر بقي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر بلا زيادة ولا نقصان وهي ألف شهر (1).

الثالثة اختلفت أقوال العامة في تعيين ليلة القدر بل في بقائها فذهب بعضهم إلى أنها رفعت بعد موت الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو قول شذوذ منهم والمشهور بقاؤها ، إلا أن القائلين ببقائها اختلفوا في تعيينها ، فقال بعضهم انها مشتبهة في السنة كما ذهب إليه أبو حنيفة ، ومنهم من قال في شعبان والأكثر على انها في شهر رمضان ، وذهب بعضهم إلى أنها أول ليلة منه ، وقيل في ليلة سبع عشرة منه عن الحسن البصري ، والصحيح عندهم انها في العشر الأواخر وهو مذهب الشافعي ، وروى مرفوعا (2) «التمسوها في العشر الأواخر». ثم اختلفوا في أنها آية ليلة من العشر فقيل انها ليلة احدى وعشرين وهو مذهب ابى سعيد الخدري واختاره الشافعي ، وقيل هي ليلة ثلاث وعشرين منه عن عبد الله بن عمر ، وقيل ليلة سبع وعشرين عن ابى بن كعب ، وقيل انها ليلة تسع وعشرين (3) ولكل من هذه الأقوال رواية يعتمدها (4).

__________________

(1) ذكر ذلك السيوطي في الخصائص الكبرى ج 2 ص 118 طبع حيدرآباد ، وابن دحلان في السيرة النبوية على هامش السيرة الحلبية ج 1 ص 231 والحلبي في السيرة الحلبية ج 1 ص 421 في فصل الإسراء.

(2) سنن البيهقي ج 4 ص 307 و 308.

(3) ذكر في عمدة القارئ ج 5 ص 362 الأقوال كلها إلا انه نسب إلى الشيعة القول بأنها رفعت ، واخبارهم وكلماتهم تنادي بأنها لم ترفع ولا سيما خبر يعقوب المتقدم ص 439.

(4) سنن البيهقي ج 4 ص 307 الى 313.

الصفحة 445 من 521