مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 443 من 521

عليه‌السلام له بها وامره بالعمل في تلك الليلتين مع انه من خواص الخواص لانه يمكن حمله على ان ذلك وقع من حيث الحاضرين وقت السؤال.

الثانية ما تضمنه الحديث الأول (1) من ان العمل في ليلة القدر خير من الف شهر ليس فيها ليلة القدر فالمراد بهذه الالف شهر هي ملك بنى أمية كما دل عليه الخبر الذي بعده ، وبذلك صرح الصادق عليه‌السلام في الحديث المروي عنه في صدر الصحيفة السجادية (2) حيث قال فيه : «وانزل الله في ذلك (إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) (3) تملكها بنو أمية ليس فيها ليلة القدر».

بقي الكلام في معنى عدم ليلة القدر في هذه الالف شهر هل هو بمعنى رفعها منها بالكلية كما هو ظاهر الاخبار الدالة على تنزل الملائكة فيها على الامام عليه‌السلام من كل سنة بما يتجدد من الحوادث والقضايا (4) واليه يشير خبر يعقوب المتقدم (5) وقوله عليه‌السلام : «لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن»؟. اشكال من دلالة الاخبار على هذا المعنى الأخير ، ومن انه متى كان التفضيل على ما عدا ليلة القدر فإنه لا وجه لخصوصية هذه الالف شهر التي يملكها بنو أمية بذلك كما هو ظاهر إطلاق الخبر الأول متى قطع النظر عن تأيده بما قدمناه.

ومثله ما رواه في الكافي (6) عن الحسن بن العباس بن الحريش عن ابى جعفر الثاني عليه‌السلام قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام كان على بن الحسين عليه‌السلام يقول «إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» (7) صدق الله (عزوجل) أنزل الله القرآن في ليلة القدر «وَما أَدْراكَ

__________________

(1) ص 438 و 439.

(2) ص 13 طبع النجف الأشرف.

(3 و 7) سورة القدر الآية 2 و 3 و 4.

(4) أصول الكافي ج 1 ص 242 الى 253.

(5) ص 439 و 440.

(6) الأصول ج 1 ص 248 رقم 4.

الصفحة 443 من 521