مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 429 من 521

في حق الحامل والمرضع والمشهور بين علمائنا وجوب القضاء عليهما. ثم استدل ببعض الأدلة التخريجية ثم بصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة (1).

ثم قال : احتج بأن الأصل براءة الذمة من القضاء ، ولان القضاء انما يجب بأمر جديد ، ولأنهما أفطرتا بالعذر فاشبهتا الشيخ الفاني. والجواب أصالة البراءة انما تعتبر مع عدم دليل يخالفها والقضاء يجب بالآية (2) والحديث (3) وعمل الأصحاب. والفرق بينهما وبين الشيخ ظاهر فان الشيخ عاجز عن الأداء والقضاء فلو أوجبنا عليه القضاء لوجب عليه الأداء. انتهى.

أقول : الظاهر ان هذا الاحتجاج الذي نقله إنما هو تكلف منه (قدس‌سره) حيث لم يجد دليلا من الأخبار الواصلة اليه ، والحجة الحقيقية للشيخ المشار اليه إنما هو كتاب الفقه الرضوي فإن هذه العبارة عين عبارة الفقه الرضوي التي قدمناها في الفائدة الثالثة من المسألة التاسعة (4) وهذه عادته كما نبهنا عليه في غير موضع من ما تقدم من أنه يأخذ عبارة الكتاب ويفتي بها ، وربما كان الحكم فيها غريبا كما في هذا الموضع فيطعنون عليه بعدم الدليل أو يزيفون له دليلا كما هنا ، وكل ذلك ناشئ من عدم اطلاعهم على هذا الكتاب وانه معتمد الشيخ المذكور في جميع الأبواب.

الثانية قال في الدروس : لو قام غير الام مقامها روعي صلاح الطفل فان تم بالأجنبية فالأقرب عدم جواز الإفطار ، هذا مع التبرع أو تساوى الأجرتين ولو طلبت الأجنبية زيادة لم يجب تسليمه إليها وجاز الإفطار.

أقول : اما ما اختاره من عدم جواز الإفطار في ما لو تم صلاح الطفل بالأجنبية فهو صريح صحيحة على بن مهزيار المتقدمة (5) لقوله عليه‌السلام : «ان كانت ممن

__________________

(1) ص 428.

(2) وهو قوله تعالى في سورة البقرة الآية 182 (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ).

(3) الوسائل الباب 17 ممن يصح منه الصوم.

(4) ص 424.

(5) ص 429.

الصفحة 429 من 521