مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 428 من 521

على ذلك وجعلوا حكم الخوف على أنفسهما من قبيل سائر الأمراض كما صرحت به عبائر جملة من المتأخرين وقد تقدم فاستندوا في حكمه الى عموم اخبار المرض مطلقا من وجوب الإفطار والقضاء خاصة.

ويدل على خصوص ذلك ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر (1) نقلا من كتاب مسائل الرجال رواية أحمد بن محمد الجوهري وعبد الله بن جعفر الحميري عن على بن مهزيار قال : «كتبت إليه يعنى على بن محمد عليه‌السلام اسأله عن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان فيشتد عليها الصوم وهي ترضع حتى يغشى عليها ولا تقدر على الصيام أترضع وتفطر وتقضى صيامها إذا أمكنها أو تدع الرضاع وتصوم؟ فان كانت ممن لا يمكنها اتخاذ من يرضع ولدها فكيف تصنع؟ فكتب : ان كانت ممن يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمت صيامها وان كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى ما أمكنها».

وبالجملة فإن الصحيحة المتقدمة وان كانت مطلقة إلا انه يمكن تقييد إطلاقها بهذه الرواية لأنها ظاهرة في أن الخوف على نفس المرأة لا على الولد وهي إنما تضمنت القضاء خاصة فتخص تلك الصحيحة بالخوف على الولد. ولا ينافيه قوله عليه‌السلام فيها «لأنهما لا تطيقان الصوم» حيث انه ظاهر في ان الخوف على أنفسهما لإمكان الحمل على المجاز باعتبار تضرر الولد به.

بقى فى المقام فوائد

الأولى قد نقل العلامة في المختلف عن الشيخ على بن الحسين بن بابويه انه قال في الرسالة : وإذا لم يتهيأ للشيخ أو الشاب أو المرأة الحامل ان تصوم من العطش أو الجوع أو تخاف المرأة ان يضر بولدها فعليهم جميعا الإفطار وتصدق عن كل يوم بمد من طعام وليس عليه القضاء.

ثم قال (قدس‌سره) بعد نقل ذلك : وهذا الكلام يشعر بسقوط القضاء

__________________

(1) الوسائل الباب 17 ممن يصح منه الصوم.

الصفحة 428 من 521