مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 521

ويقضيان ولا كفارة كالمريض وكل من خاف على نفسه. انتهى.

وظاهر المحقق في الشرائع وهو صريحة في المعتبر انهما يفطران ويقضيان ويفديان مطلقا وهو ظاهر عبارة الإرشاد المتقدمة.

وبذلك يظهر لك ما في اعتراض صاحب المدارك هنا على جده (قدس‌سره) حيث قال بعد قول المصنف : الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن يجوز لهما الإفطار في رمضان وتقضيان مع الصدقة عن كل يوم بمد من طعام ما لفظه : إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن تخاف الحامل والمرضع على أنفسهما وعلى الولد ، وبهذا التعميم صرح المصنف في المعتبر واستدل عليه بما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح عن محمد بن مسلم (1) قال : «سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان لأنهما لا تطيقان الصوم ، وعليهما أن تتصدق كل واحدة منهما في كل يوم تفطران فيه بمد من طعام ، وعليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد». ثم نقل عن الشافعي قولا بأنهما إذا خافتا على أنفسهما أفطرتا وقضيتا ولا كفارة (2) ثم قال : وما ذكره الشافعي لا وجه له مع وجود الأحاديث المطلقة وهو كذلك. ومن العجب ان الشارح (قدس‌سره) جعل هذا التفصيل هو المشهور مع انا لم نقف على مصرح به سوى فخر الدين وبعض من تأخر عنه. الى آخره :

فان فيه ما عرفت من أن ما ذكره جده صحيح لا تعجب منه كما سمعت من كلام من قدمنا ذكره منهم وهو ظاهر لمن تتبع كلامهم في المقام.

نعم عبائر المتقدمين كالشيخ المفيد في المقنعة والشيخ في المبسوط وابن إدريس في السرائر إنما صرحت بالخوف على الولد خاصة فأوجبوا الإفطار والقضاء والفدية في ذلك واما الخوف على أنفسهما فلم يذكروا حكمه ، وكأنهم حملوا الرواية المذكورة

__________________

(1) الوسائل الباب 17 ممن يصح منه الصوم.

(2) المغني ج 3 ص 139.

الصفحة 427 من 521