مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 521

الأصل براءة الذمة ، ولانه مريض فلا تجب عليه كفارة مع القضاء كغيره. الى ان قال : ولو كان العطاش من ما لا يرجى برؤه قال الشيخ يفطر ولا قضاء عليه وتجب الكفارة ، وبه قال ابن بابويه والسيد المرتضى وابن الجنيد والمفيد وابن إدريس وابن البراج ، وقال سلار لا تجب الكفارة. انتهى.

ومنه يعلم ان ما قدمنا نقله عن العلامة في جملة من كتبه هو مذهب الشيخ المفيد والسيد المرتضى وابن إدريس وان ما نقل عن الشيخ في كلا الشقين هو مذهب المحقق الذي قدمنا نقله عنه ، ومحل الاختلاف بين القولين في وجوب الكفارة مع البرء فأثبتها الشيخ والمحقق ومن معهما ونفاها العلامة ومن تبعه.

وقيل انه متى كان غير مرجو الزوال فلا كفارة ولا قضاء ولو حصل البرء على خلاف الغالب ، اختاره المحقق الشيخ على ، وهو ظاهر المنقول عن سلار.

وإطلاق الخبر المتقدم مدافع لكل من القولين المذكورين فإنه دال على وجوب التكفير مطلقا أعم من أن يرجى برؤه أم لا ونفى القضاء مطلقا أعم من أن يرجى برؤه أم لا ، ولا ريب ان الوقوف على ظاهر الخبر هو الأظهر والاحتياط لا يخفى.

وهل يجب على ذي العطاش الاقتصار من الشرب على ما تندفع به الضرورة أم يجوز له التملي من الشرب وغيره؟

قيل بالأول لرواية عمار عن ابى عبد الله عليه‌السلام (1) «في الرجل يصيبه العطش حتى يخاف على نفسه؟ قال : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ولا يشرب حتى يروى». وقيل بالثاني وهو خيرة الأكثر لإطلاق صحيحة محمد بن مسلم (2) وقوله عليه‌السلام : «الشيخ الكبير والذي به العطاش يفطران».

ويمكن ترجيح الثاني بأن مورد الرواية الأولى غير مورد الرواية الثانية.

وكيف كان فالاحتياط في الوقوف على القول الأول.

__________________

(1) الوسائل الباب 16 ممن يصح منه الصوم.

(2) ص 417 وهو نقل بالمعنى.

الصفحة 425 من 521