مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 424 من 521

وحمل في الاستبصار صوم الولد والقرابة على الاستحباب وبذلك صرح في المنتهى ، ولو لا إعراض الأصحاب عن العمل بالرواية واتفاقهم على العمل بتلك الأخبار لأمكن القول بتقييد الأخبار المتقدمة بها.

المسألة العاشرة اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في حكم ذي العطاش وهو بالضم داء لا يروى صاحبه فقيل بأنه يجب عليه الإفطار إذا شق عليه الصيام ويجب عليه التكفير والقضاء مع البرء ، واختاره المحقق في المعتبر والشرائع.

اما وجوب الإفطار فظاهر لان التكليف منوط بالوسع كما عرفت لقوله عزوجل (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلّا وُسْعَها) (1).

واما وجوب الصدقة فلقوله عليه‌السلام في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة في صدر المسألة السابقة (2) «يتصدق كل واحد منهما يعنى الشيخ الكبير والذي به العطاش عن كل يوم بمد من طعام».

واما وجوب القضاء فاستدل عليه في المعتبر بأنه مرض وقد زال فيقضى كغيره من الأمراض. أقول : ويؤيده ظاهر الآية (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ) (3) الا أن إطلاق صحيحة محمد بن مسلم المشار إليها ينافي ذلك لقوله عليه‌السلام : «ولا قضاء عليهما».

وقيل انه ان كان مرجو الزوال يجب على صاحبه القضاء بعد البرء ولا كفارة وان كان من ما لا يرجى زواله وجبت الكفارة خاصة دون القضاء. اختاره العلامة في جملة من كتبه.

قال في المختلف : ذو العطاش الذي يرجى برؤه ويتوقع زواله يفطر ويقضى مع البرء ، وهل تجب الكفارة؟ قال الشيخ : نعم ، وبه قال سلار وابن البراج وابن حمزة ، وقال المفيد والسيد المرتضى وابن إدريس لا تجب وهو الأقرب ، لنا

__________________

(1) سورة البقرة الآية 287.

(2) ص 417 واللفظ مطابق للفقيه ج 2 ص 84.

(3) سورة البقرة الآية 182.

الصفحة 424 من 521