مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 422 من 521

زياد الكرخي (1) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام رجل شيخ لا يستطيع القيام الى الخلاء لضعفه ولا يمكنه الركوع والسجود؟ فقال ليومئ برأسه إيماء. الى أن قال : قلت فالصيام؟ قال إذا كان في ذلك الحد فقد وضع الله عنه فان كانت له مقدرة فصدقة مد من طعام بدل كل يوم أحب الى وان لم يكن له يسار ذلك فلا شي‌ء عليه». وهو ظاهر الدلالة على القول المشهور إلا أن تحمل الصدقة في الخبر على الاستحباب بقرينة قوله عليه‌السلام «أحب الى» وفيه ما فيه.

وكيف كان فالاحتياط العمل على القول المشهور.

فوائد

الأولى روى الثقة الجليل على بن إبراهيم القمي في تفسيره (2) بسنده عن الصادق عليه‌السلام في تفسير الآية المتقدمة «وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ» قال من مرض في شهر رمضان فأفطر ثم صح فلم يقض ما فاته حتى جاء شهر رمضان آخر فعليه ان يقضى ويتصدق لكل يوم بمد من طعام. وهذا تفسير ثالث للآية المذكورة. وقد تقدم تحقيق الكلام في ما دل عليه هذا الخبر.

الثانية قد روى الشيخ صحيحة محمد بن مسلم الاولى بلفظ «مدين من طعام» وحمله في الاستبصار على الاستحباب ، وقال في التهذيب ان هذا الخبر ليس بمضاد للأحاديث التي تضمنت مدا من طعام أو إطعام مسكين لان هذا الحكم يختلف بحسب اختلاف أحوال المكلفين فمن أطاق إطعام مدين يلزمه ذلك ومن لم يطق إلا إطعام مد فعليه ذلك ومن لم يقدر على شي‌ء منه فليس عليه شي‌ء حسبما قدمناه. والأظهر وجوب المد مطلقا كما هو المشهور ومع عدم الإمكان فلا شي‌ء عليه.

الثالثة المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) وجوب القضاء عند

__________________

(1) الوسائل الباب 15 ممن يصح منه الصوم.

(2) سورة البقرة الآية 181 ص 56.

الصفحة 422 من 521