مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 411 من 521

والذي يتلخص من مجموع هذه الأخبار وضم بعضها الى بعض هو جواز السفر على كراهة إلا في المواضع المستثناة. إلا أن في عدم استثناء زيارة الحسين (عليه‌السلام) كما دل عليه خبر أبى بصير وخبر محمد بن الفضل وخبر السرائر إشكالا ، إذ لا تقصر عن بعض هذه المستثنيات ان لم تزد عليها. ولا يبعد حمل الأخبار المذكورة على التقية.

والعجب من جمود صاحب الوسائل على العمل بخبري محمد بن الفضل والسرائر حيث لم يذكر غيرهما مع معلومية رجحان زيارة الحسين (عليه‌السلام) على استحباب التشييع الذي تكاثرت به الاخبار المتقدمة من ما لا يخفى على العارف. والله العالم.

المسألة السادسة قد تقدم في المسألة الثالثة من الاخبار ما يدل على التلازم بين قصر الصوم والصلاة مثل قوله (عليه‌السلام) في صحيحة معاوية بن وهب (1) «هما واحد إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت». ونحوها من الأخبار المتقدمة وبذلك صرح الأصحاب من غير خلاف يعرف إلا من الشيخ في النهاية والمبسوط حيث نقل عنه ان من سافر لصيد التجارة قصر صومه وأتم صلاته ، قال في المعتبر : ونحن نطالبه بدلالة الفرق ونقول ان كان مباحا قصر فيهما وإلا أتم فيهما.

أقول : ما ذكره الشيخ (قدس‌سره) من الحكم المذكور وان لم يصل إلينا دليله في الأخبار الواردة في الكتب المشهورة إلا انه مذكور في الفقه الرضوي في كتاب الصلاة حيث قال (عليه‌السلام) (2) «وإذا كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة والقصر في الصوم». إلا انه (عليه‌السلام) في كتاب الصوم نسب ذلك الى الرواية حيث قال (3) والذي يلزمه التمام للصلاة والصوم في السفر المكاري والبريد والراعي والملاح لانه عملهم ، وصاحب الصيد ان كان صيده بطرا فعليه التمام في

__________________

(1) الوسائل الباب 4 ممن يصح منه الصوم.

(2) ص 16.

(3) ص 25.

الصفحة 411 من 521