مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 521

عليه‌السلام (1) قال : «سمعته يقول قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ان الله (عزوجل) تصدق على مرضى أمتي ومسافريهم بالتقصير والإفطار ، أيسر أحدكم إذا تصدق بصدقة ان ترد عليه؟». الى غير ذلك من الاخبار.

وحينئذ فلو صام عالما بالحكم كان صيامه باطلا ولم يجزئه بل يجب عليه القضاء لعدم الامتثال ، وعليه تدل صحيحة الحلبي الآتية ، وهو ظاهر.

ولو كان جاهلا أجزأه اتفاقا ، ويدل عليه ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن عيص بن القاسم عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «من صام في السفر بجهالة لم يقضه».

وعن الحلبي في الحسن على المشهور والصحيح على الأظهر عن ابى عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «قلت له رجل صام في السفر؟ فقال ان كان بلغه ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن ذلك فعليه القضاء وان لم يكن بلغه فلا شي‌ء عليه».

ورواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي عنه عليه‌السلام مثله (4).

وما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله عن ابى عبد الله عليه‌السلام (5) قال : «سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر فقال ان كان لم يبلغه ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه الصوم».

وهل يلحق الناسي بالجاهل هنا؟ قولان : أحدهما نعم لاشتراكهما في العذر وثانيهما لا قصرا لما خالف الأصل على موضع النص. وهو الأصح.

ولو صام المريض الذي لا يشرع له الصيام جاهلا فقيل بوجوب الإعادة عليه لانه اتى بخلاف ما هو فرضه ، والحاقه بالمسافر قياس لا نقول به.

__________________

(1) الوسائل الباب 1 ممن يصح منه الصوم.

(2 و 5) الوسائل الباب 2 ممن يصح منه الصوم.

(3) الفروع ج 1 ص 198 وفي الوسائل الباب 2 ممن يصح منه الصوم.

(4) الفقيه ج 2 ص 93 وفي الوسائل الباب 2 ممن يصح منه الصوم.

الصفحة 396 من 521