مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 521

المقصد الثالث

في اللواحق

وفيه مسائل الأولى لا خلاف نصا وفتوى في انه يشترط في صوم شهر رمضان الإقامة فلا يصح صومه في سفر يجب فيه التقصير.

ويدل عليه من الأخبار ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما‌السلام) (1) «في الرجل يشيع أخاه مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة؟ قال ان كان في شهر رمضان فليفطر. قلت أيهما أفضل يصوم أو يشيعه؟ قال يشيعه ان الله (عزوجل) قد وضعه عنه».

وفي الصحيح عن عيص بن القاسم عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «إذا خرج الرجل في شهر رمضان مسافرا أفطر. وقال ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله خرج من المدينة إلى مكة في شهر رمضان ومعه الناس وفيهم المشاة فلما انتهى الى كراع الغميم دعا بقدح من ماء في ما بين الظهر والعصر فشربه وأفطر ثم أفطر الناس معه وتم ناس على صومهم فسماهم العصاة ، وانما يؤخذ بآخر أمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وروى الصدوق في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر عليه‌السلام (3) قال : «سمى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قوما صاموا حين أفطر وقصر عصاة وقال هم العصاة إلى يوم القيامة. وانا لنعرف أبناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا».

وعن عبيد بن زرارة عن ابى عبد الله عليه‌السلام (4) «في قول الله عزوجل (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) (5) قال ما أبينها ، من شهد فليصمه ومن سافر فلا يصمه».

وما رواه الكليني في الصحيح عن ابن ابى عمير عن بعض أصحابه عن أبى عبد الله

__________________

(1) الفروع ج 1 ص 198 وفي الوسائل الباب 10 من صلاة المسافر.

(2 و 3 و 4) الوسائل الباب 1 ممن يصح منه الصوم.

(5) سورة البقرة الآية 182.

الصفحة 395 من 521