مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 521

المحرمة فليس بمحرم بل مكروه.

أقول : لا يخفى ان ظاهر الأخبار المذكورة ان التحريم إنما نشأ من حيث كونه صوم الدهر كما يشير اليه قوله في موثقة سماعة بعد أن كرهه «لا بأس ان يصوم يوما ويفطر يوما» ولا ريب في أن الكراهة في هذه الأخبار إنما هي بمعنى التحريم فلو كان منشأ التحريم انما هو صوم يومي العيدين كما ذكروا لكان ينبغي أن يقول : «لا بأس ان أفطر العيدين» كما لا يخفى. إلا انى لم أقف على من قال بالتحريم مع إفطار يومي العيدين. وكيف كان فلا ريب ان الأحوط اجتنابه.

المقام الثاني الصيام المكروه وهو أيضا افراد : منها ما تقدم من صوم الضيف بدون اذن مضيفه والولد بغير اذن والده والمدعو الى طعام ، وقد تقدم (1) نقل الخلاف في ذلك وتحقيق القول في ذلك كما هو حقه.

ومنها الصيام المستحب في السفر وقد تقدم (2) بيان القول فيه.

قالوا : ومن ذلك صوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء لقوله عليه‌السلام في صحيحة محمد بن مسلم (3) «وان خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه». أو مع الشك في الهلال كما يدل عليه قوله عليه‌السلام في رواية سدير (4) «وأكره أن أصومه وأتخوف أن يكون يوم عرفة يوم اضحى وليس بيوم صوم». وقد تقدم (5) تحقيق الكلام في المقام بما لا يحوم حوله النقض والإبرام.

ومن ذلك صوم ثلاثة أيام بعد يوم الفطر وان كان جملة من الأصحاب صرحوا باستحباب صوم ستة أيام بعد عيد الفطر ، إلا ان المفهوم من الأخبار الكراهة وقد تقدم (6) نقل الدليل على ذلك.

__________________

(1) ص 201 الى 207.

(2) ص 197.

(3 و 4) الوسائل الباب 23 من الصوم المندوب.

(5) ص 364.

(6) ص 386.

الصفحة 394 من 521