مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 521

عليه عندهم في غير موضع فأي مانع من تخصيص تلك الأخبار وان كانت صحيحة بهذه الاخبار. وبالجملة فالأصح هو العمل بما دل عليه الخبران المذكوران.

وينبغي أن يعلم ان تحريم صيام أيام التشريق إنما هو لمن كان بمنى كما يدل عليه ما رواه في الفقيه في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن صيام أيام التشريق قال إنما نهى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله) عن صيامها بمنى فاما بغيرها فلا بأس».

وما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ايضا (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن صيام أيام التشريق فقال اما بالأمصار فلا بأس واما بمنى فلا».

والظاهر انه من ما لا خلاف فيه وان كان بعضهم أطلق فمراده التقييد كما صرح به العلامة في المختلف ، نعم في جملة من العبارات التقييد بمن كان ناسكا ، والاخبار خالية من هذا القيد ولعل من قيد بذلك بنى على ما هو الغالب وحمل الروايات على ذلك. وهو جيد.

وقال الشهيد في الدروس : روى إسحاق بن عمار ايضا عن الصادق عليه‌السلام صيام أيام التشريق بدلا عن الهدى (3). ثم استقرب المنع. وسيأتي تحقيق المسألة في محلها ان شاء الله تعالى.

ومنها صوم يوم الثلاثين من شعبان وهو يوم الشك بنية الفرض وقد تقدم تحقيق الكلام فيه ، وعلى ذلك تحمل الأخبار المتقدمة في تحريم صوم العيدين.

ومنها صوم الصمت وهو أن ينوي الصوم ساكتا ، وقد أجمع الأصحاب على تحريمه لانه غير مشروع في الملة المحمدية فيكون بدعة.

ولما تقدم في أول الكتاب من حديث الزهري وكتاب الفقه الرضوي (4) من قولهما : «وصوم الوصال حرام وصوم الصمت حرام».

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 2 من الصوم المحرم والمكروه.

(3) الوسائل الباب 51 من أبواب الذبح.

(4) ص 5.

الصفحة 389 من 521