مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 388 من 521

ولا يخفى ما فيه مع انه قد روى في الحسن بإبراهيم بن هاشم على المشهور الصحيح على المختار عن زرارة (1) قال : «قلت لأبي جعفر عليه‌السلام رجل قتل رجلا في الحرم؟ قال عليه دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ويعتق رقبة ويطعم ستين مسكينا. قال قلت يدخل في هذا شي‌ء؟ قال وما يدخل؟ قلت العيدان وأيام التشريق. قال يصوم فإنه حق لزمه».

قال المحقق الشيخ حسن في كتاب المنتقى ونعم ما قال بعد أن نقل هذه الرواية وأشار الى الرواية السابقة ما لفظه : وأورده الشيخ في الكتابين مصرحا بالاعتماد عليه في إثبات هذا الحكم ، وأنكره جماعة من الأصحاب استضعافا لطريق الخبر عن النهوض لتخصيص عموم ما دل على المنع من صوم هذه الأيام. وللنظر في ذلك مجال فان دليل المنع هنا منحصر في الإجماع والاخبار ، وظاهر ان مصير الشيخ الى العمل بحديث التخصيص يبعد احتمال النظر في العموم إلى الإجماع ، واما الاخبار فما هي بمقام إباء لقوة دلالة أو طريق عن قبول هذا التخصيص ، على ان الشيخ روى صوم هذه الأيام في كتاب الديات من طريقين : أحدهما من واضح الصحيح والآخر مشهوري (2) والصدوق أورد المشهوري في كتاب من لا يحضره الفقيه ايضا (3) فالعجب من قصور تتبع الجماعة حتى حسبوا انحصار المأخذ في الخبر الضعيف. انتهى.

وبذلك يظهر لك ما في كلام السيد السند في المدارك حيث انه بعد أن أورد حسنة زرارة المذكورة قال : وهذه الرواية وان كانت معتبرة الإسناد إلا ان الخروج بها عن مقتضى الأخبار الصحيحة المتضمنة لتحريم صوم هذه الأيام مشكل ، وكيف كان فالمعتمد التحريم مطلقا. انتهى.

أقول : فيه ان الأخبار الواردة بتحريم صوم العيدين ليس فيها ما هو صحيح باصطلاحه كما لا يخفى على من راجعها ، ومع تسليم ذلك فالتخصيص باب معمول

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من بقية الصوم الواجب.

(2 و 3) الوسائل الباب 3 من ديات النفس.

الصفحة 388 من 521