مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 521

ليكون موافقا لما رواه في الفقيه (1) ايضا : انه نهى صلى‌الله‌عليه‌وآله عن الوصال في الصيام وكان يواصل. الحديث. كما يأتي في الباب الآتي ولخبر سليمان الآتي في هذا الباب. وما ذكره بعيد عن سياق الكلام وما بعده جدا ، مع ان ذلك ليس من ما يتعجب منه ويستنكر إذا كان له صلى‌الله‌عليه‌وآله خصائص ليست لأمته كما يدل عليه الخبر الآتي وغيره من الأخبار. انتهى.

أقول : ما ذكره (قدس‌سره) وان كان محتملا إلا أن حمل الخبر عليه لا يخلو من بعد ، لأن أحاديث هذا الباب قد تضمن جملة منها الأمر بالوصل والندب اليه وليس هو إلا عبارة عن عدم الفصل بإفطار آخر الشهر فإخراج هذا الخبر من بينها بالحمل على ما ذكره من حيث تضمنه نهى الناس عن الوصل بعيد. والظاهر ان كلام الصدوق هنا في تأويل الخبر أقرب.

وقد عد الأصحاب جملة من الأيام التي يستحب صومها لما فيها من المزايا الشريفة ، وحيث لم نجد لها دليلا من الاخبار لم نتعرض لذكرها.

وذكر بعضهم ايضا استحباب صوم ستة أيام من شوال بعد يوم الفطر ولم أقف له على دليل ، وقد تقدم في روايتي الزهري والفقه الرضوي (2) انه من الافراد المخير بين صومها وتركه وهو مؤذن بعدم الاستحباب كما بينا آنفا.

والعلامة في المنتهى استدل على ذلك بخبر من طريق الجمهور عن أبي أيوب (3) قال : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من صام شهر رمضان واتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر». ثم قال : ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في حديث الزهري عن على بن الحسين عليه‌السلام في وجوه الصيام (4).

وأنت خبير بما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، مع انه قد روى الشيخ بسنده

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من الصوم المحرم والمكروه.

(2) ص 5.

(3) سنن البيهقي ج 4 ص 292.

(4) الوسائل الباب 5 من الصوم المندوب.

الصفحة 385 من 521