مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 521

الجنيد بما رواه عبد الملك بن عمير (1) قال : «سمعت رجلا من بنى الحارث بن كعب قال : سمعت أبا هريرة يقول ليس أنا أنهى عن صوم يوم الجمعة ولكن سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال «لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا قبله أو بعده». والجواب ما ذكره الشيخ ان طريقه رجال العامة لا يعمل به بل الأول هو المعمول به. ثم قال (قدس‌سره) مسألة : قال ابن الجنيد وصوم الاثنين والخميس منسوخ وصوم يوم السبت منهي عنه عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولم يثبت عندي شي‌ء من ذلك ولم يذكر المشهورون من علمائنا ذلك. نعم روى جعفر بن عيسى عن الرضا عليه‌السلام. ثم ساق الرواية كما قدمناها في صيام عاشوراء (2) ثم قال : فان صح هذا السند كان صوم يوم الاثنين مكروها وإلا فلا.

أقول : والذي يقرب عندي أن صيام هذه الثلاثة الأيام أعنى الجمعة والخميس والاثنين وان جاز من حيث استحباب الصوم مطلقا إلا انه ليس من قبيل صيام الترغيب الذي نحن في صدد عد أفراده ، فإن رواية الزهري مع رواية كتاب الفقه الرضوي المتقدمتين في أول الكتاب (3) قد عد فيهما هذه الأيام الثلاثة من قبيل ما يتخير بين صومه وتركه ، وهو مؤذن كما قدمنا بيانه سابقا بعدم الاستحباب فيها على الوجه المذكور في صيام الترغيب.

ويؤيده ما تقدم في رواية محمد بن مروان (4) المنقولة في صيام ثلاثة أيام السنة انه كان صلى‌الله‌عليه‌وآله يصوم الاثنين والخميس أولا ثم تحول عنه الى صيام الثلاثة المذكورة. وهو مشعر بنسخها.

وما تقدم (5) في رواية جعفر بن عيسى أخي محمد بن عيسى بن عبيد من الدلالة على كراهة صوم الاثنين.

__________________

(1) التهذيب ج 4 ص 315 وفي الوسائل الباب 5 من الصوم المندوب ، وهي نفس الرواية رقم 7 ص 378.

(2 و 5) ص 372.

(3) ص 5.

(4) ص 348.

الصفحة 378 من 521