مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 521

فقلت لا فقال ان هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا ربه فقال (رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ) (1) فاستجاب الله له وأمر الملائكة فنادت زكريا (وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ : أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى) (2) فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله (عزوجل) استجاب الله له كما استجاب لزكريا عليه‌السلام».

وروى الشيخ المفيد (قدس‌سره) في المقنعة (3) عن النعمان بن سعد عن على عليه‌السلام انه قال : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لرجل ان كنت صائما بعد شهر رمضان فصم المحرم فإنه شهر تاب الله (عزوجل) فيه على قوم ويتوب الله فيه على آخرين».

وروى ابن طاوس (طاب ثراه) في كتاب الإقبال (4) عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال «من صام يوما من المحرم فله بكل يوم ثلاثون يوما».

قال (5) وروى من طرقهم (عليهم‌السلام) «ان من صام يوما من المحرم محتسبا جعل الله تعالى بينه وبين جهنم جنة كما بين السماء والأرض».

وبإسناده عن الشيخ المفيد (قدس‌سره) في كتاب حدائق الرياض (6) عن الصادق عليه‌السلام قال : «من أمكنه صوم المحرم فإنه يعصم صائمة من كل سيئة».

وعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله (7) «ان أفضل الصلاة بعد الصلاة الفريضة الصلاة في جوف الليل ، وان أفضل الصوم من بعد شهر رمضان صوم شهر الله الذي يدعونه المحرم».

ومنها صيام الخميس والجمعة والسبت ، روى الشيخ المفيد في المقنعة (8) عن راشد بن محمد عن أنس قال : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من صام من شهر حرام الخميس والجمعة والسبت كتب الله له عبادة تسعمائة سنة».

وفي رواية أسامة بن زيد (9) «ان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يصوم الاثنين والخميس فسئل عن ذلك فقال ان اعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس».

__________________

(1) سورة آل عمران الآية 34.

(2) سورة آل عمران الآية 35.

(3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8) الوسائل الباب 25 من الصوم المندوب.

(9) سنن البيهقي ج 4 ص 293.

الصفحة 376 من 521