مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 521

وكأنهم جعلوا ذلك وجه جمع بين الأخبار الواردة في صومه أمرا ونهيا (1).

وبهذا جمع الشيخ بين الاخبار في الاستبصار فقال : ان من صام يوم عاشوراء على طريق الحزن بمصاب آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله والجزع لما حل بعترته صلى‌الله‌عليه‌وآله فقد أصاب ومن صامه على ما يعتقده مخالفونا من الفضل في صومه والتبرك به والاعتقاد ببركته وسعادته (2) فقد أثم وأخطأ.

ونقل هذا الجمع عن شيخه المفيد (قدس‌سره) قال في المدارك بعد ذكر ذلك : وهو جيد. أقول : بل الظاهر بعده لما سيظهر لك ان شاء الله تعالى بعد نقل الأخبار الواردة في هذا المقام :

فاما ما يدل على استحباب صومه فمنها ما رواه في التهذيب عن ابى همام عن أبى الحسن (عليه‌السلام) (3) قال : «صام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يوم عاشوراء».

__________________

(1) الوسائل الباب 20 و 21 من الصوم المندوب.

(2) لم نقف في اخبار العامة على ما يرجح الصوم يوم عاشوراء للتبرك والسعادة إلا على حديث ابى موسى في صحيح مسلم باب (صوم يوم عاشوراء) وفيه ان أهل خيبر كانوا يصومون يوم عاشوراء ويتخذونه عيدا ويلبسون فيه نساءهم الحلي فقال رسول الله (ص) فصوموه أنتم. وللأحاديث الواردة في صومه المشتملة على الإباضية والمرجئة والضعفاء افتى فقهاء أهل السنة باستحباب صومه ، قال العيني في عمدة القارئ ج 5 ص 347 اتفق العلماء على ان صوم يوم عاشوراء سنة وليس بواجب. نعم اختلق أعداء أهل البيت (ع) أحاديث في استحباب التوسعة على العيال يوم عاشوراء والاغتسال والخضاب والاكتحال ، وفيها يقول ابن كثير الحنبلي كان النواصب من أهل الشام يعاكسون الشيعة فيتطيبون ويغتسلون ويطبخون الحبوب ويلبسون أفخر الثياب ويتخذون ذلك اليوم عيدا يظهرون فيه السرور عنادا للروافض وقد رد هذه الأحاديث السيوطي في اللئالي المصنوعة ج 2 ص 108 الى 113 والذهبي في الميزان ج 1 ص 116 وابن حجر في مجمع الزوائد ج 3 ص 189 وفي الصواعق المحرقة ص 109.

(3) الوسائل الباب 20 من الصوم المندوب.

الصفحة 369 من 521