مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 13 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 521

كصوم سبعين عاما». قال سعد (1) كان مشايخنا يقولون ان ذلك غلط من الكاتب وانه لثلاث بقين من رجب. الى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.

ومنها صوم يوم النصف من رجب أيضا.

ويدل عليه ما رواه الشيخ في المصباح عن الريان بن الصلت (2) قال : «صام أبو جعفر الثاني عليه‌السلام لما كان ببغداد صام يوم النصف من رجب ويوم السابع والعشرين منه وصام معه جميع حشمه. الحديث».

ومنها صوم يوم دحو الأرض وهو اليوم الخامس والعشرون من ذي القعدة

ويدل عليه ما رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن راشد (3) قال : «كنت مع أبى وأنا غلام فتعشينا عند الرضا عليه‌السلام ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة فقال له ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليه‌السلام وولد فيها عيسى بن مريم عليه‌السلام وفيها دحيت الأرض من تحت الكعبة فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا». الى غير ذلك من الاخبار.

قال في المدارك : ومقتضى ذلك عد الشهور قبل الدحو واستشكله جدي (قدس‌سره) في فوائد القواعد بما علم من انه تعالى خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، وان المراد من اليوم دوران الشمس في فلكها دورة واحدة وهو يقتضي عدم خلق السماوات قبل ذلك (4) فلا يتم عد الأشهر في تلك المدة. ثم قال : ويمكن دفعه بان الكتاب العزيز ناطق بتأخر الدحو عن خلق السماوات والأرض والليل والنهار ، حيث قال عزوجل (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) (5) وعلى هذا فيمكن تحقق الأهلة وعد الأيام قبل ذلك. انتهى.

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 15 من الصوم المندوب.

(3) الوسائل الباب 16 من الصوم المندوب ، والراوي الحسن بن على الوشاء.

(4) ارجع الى الاستدراكات.

(5) سورة النازعات الآية 28 و 29 و 30 و 31.

الصفحة 362 من 521